ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ [البقرة: 249] ويكون المؤمنون بعضهم أفضل جدا، وعزما من بعض، وهم مؤمنون كلهم "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن PageEndV04P495 قتادة، في قوله: " ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله﴾ [البقرة: 249] أن النبي قال لأصحابه يوم بدر: «أنتم بعدة أصحاب طالوت ثلثمائة» قال قتادة: وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثلثمائة وبضعة عشر
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الذين لم يأخذوا الغرفة أقوى من الذين أخذوا، وهم الذين قالوا: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ [البقرة: 249] "
ويجب على القول الذي روي، عن البراء بن عازب، «أنه لم يجاوز النهر مع طالوت إلا عدة أصحاب بدر أن يكون كلا الفريقين اللذين وصفهما الله بما وصفهما به أمرهما» على نحو ما قال فيهما قتادة، وابن زيد وأولى القولين في تأويل الآية ما قاله ابن عباس، والسدي، وابن جريج، وقد ذكرنا الحجة في ذلك فيما مضى قبل آنفا. وأما تأويل قوله: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله﴾ [البقرة: 249] فإنه يعني: قال الذين يعلمون ويستيقنون أنهم ملاقو الله
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله﴾ [البقرة: 249] الذين يستيقنون " فتأويل الكلام: قال الذين يوقنون بالمعاد، ويصدقون بالمرجع إلى الله للذين قالوا: ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾ [البقرة: 249] : {كم من فئة