تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ [البقرة: 286] يعني بقوله جل ثناؤه لها: للنفس التي أخبر أنه لا يكلفها إلا وسعها، يقول: لكل نفس ما اجترحت وعملت من خير؛ وعليها: يعني وعلى كل نفس ما اكتسبت: ما عملت من شر

كما: حدثنا بشر بن يزيد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت﴾ [البقرة: 286] «أي من خير» ﴿وعليها ما اكتسبت﴾ [البقرة: 286] " أي من شر، أو قال: من سوء "

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال ثنا أسباط، عن السدي، ﴿لها ما كسبت﴾ [البقرة: 286] يقول: «ما عملت من خير» ﴿وعليها ما اكتسبت﴾ [البقرة: 286] يقول: «وعليها ما عملت من شر» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، مثله

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عبد الله بن عباس: ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ [البقرة: 286] «عمل اليد والرجل واللسان» فتأويل الآية إذا: لا يكلف الله نفسا إلا ما يسعها، فلا يجهدها، ولا يضيق عليها في أمر دينها، فيؤاخذها بهمة إن همت، ولا بوسوسة إن عرضت لها، ولا بخطرة إن خطرت بقلبها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ١٥٤