ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ [البقرة: 187] يقول: ما أحله الله لكم "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال قتادة، في ذلك «ابتغوا الرخصة التي كتبت لكم» وقرأ ذلك بعضهم: «واتبعوا ما كتب الله لكم»
ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قلت لابن عباس، كيف تقرأ هذه الآية: ﴿وابتغوا﴾ [البقرة: 187] أو «واتبعوا» ؟ قال " أيتهما شئت. قال: عليك بالقراءة الأولى " والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره قال: ﴿وابتغوا﴾ [البقرة: 187] بمعنى: اطلبوا ما كتب الله لكم، يعني الذي قضى الله تعالى لكم. وإنما يريد الله تعالى ذكره: اطلبوا الذي كتبت لكم في اللوح المحفوظ أنه يباح فيطلق لكم، وطلب الولد إن طلبه الرجل بجماعه المرأة مما كتب الله له في اللوح المحفوظ، PageEndV03P248 وكذلك إن طلب ليلة القدر، فهو مما كتب الله له، وكذلك إن طلب ما أحل الله وأباحه، فهو مما كتبه له في اللوح المحفوظ. وقد يدخل في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ [البقرة: 187] جميع معاني الخير المطلوبة، غير أن أشبه المعاني بظاهر الآية قول من قال معناه: وابتغوا ما كتب الله لكم من الولد لأنه عقيب قوله: ﴿فالآن باشروهن﴾ [البقرة: 187] بمعنى: جامعوهن؛ فلأن يكون قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ [البقرة: 187] بمعنى: وابتغوا ما كتب الله في مباشرتكم إياهن من الود، والنسل أشبه بالآية من غيره من التأويلات التي ليس على صحتها دلالة من ظاهر التنزيل، ولا خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم