تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد: فإذا هو ينتجها حوارا. فمعنى الآية إذا: وقالوا اتخذ الله ولدا، سبحانه أن يكون له ولد. بل هو مالك السموات والأرض وما فيهما، كل ذلك مقر له بالعبودية بدلالته على وحدانيته. وأنى يكون له ولد، وهو الذي ابتدع السموات والأرض من غير أصل، كالذي ابتدع المسيح من غير والد بقدرته وسلطانه، الذي لا يتعذر عليه به شيء أراده. بل إنما يقول له إذا قضاه فأراد تكوينه: «كن» ، فيكون موجودا كما أراده وشاءه. فكذلك كان ابتداعه المسيح وإنشاءه إذ أراد خلقه من غير والد

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون﴾

[البقرة: 118]

اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله بقوله: ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله﴾ [البقرة: 118] فقال بعضهم: عنى بذلك النصارى

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله جل وعز: ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية﴾ [البقرة: 118] قال: النصارى تقوله " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله؛ وزاد فيه ﴿وقال الذين لا يعلمون﴾ [البقرة: 118] النصارى وقال آخرون: بل عنى الله بذلك اليهود الذين كانوا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٤٧٣