ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير: " في قوله: ﴿والعاكفين﴾ [البقرة: 125] قال: أهل البلد "
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿والعاكفين﴾ [البقرة: 125] قال: العاكفون: أهله " وقال آخرون: العاكفون: هم المصلون
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " في قوله: ﴿طهرا بيتي للطائفين والعاكفين﴾ [البقرة: 125] قال: العاكفون: المصلون " وأولى هذه التأويلات بالصواب ما قاله عطاء، وهو أن العاكف في هذا الموضع: المقيم في البيت مجاورا فيه بغير طواف ولا صلاة، لأن صفة العكوف ما وصفنا من الإقامة بالمكان. والمقيم بالمكان قد يكون مقيما به وهو جالس ومصل وطائف وقائم، وعلى غير ذلك من الأحوال؛ فلما كان تعالى ذكره قد ذكر في قوله: ﴿أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ [البقرة: 125] المصلين والطائفين، علم بذلك أن الحال التي عنى الله تعالى ذكره من العاكف غير حال المصلي والطائف، وأن التي عنى من أحواله هو العكوف بالبيت على سبيل الجوار فيه، وإن لم يكن مصليا فيه ولا راكعا ولا ساجدا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والركع السجود﴾ [البقرة: 125] يعني تعالى
ذكره بقوله: ﴿والركع﴾ [البقرة: 125] جماعة القوم الراكعين فيه له، PageEndV02P537 واحدهم راكع. وكذلك السجود هم جماعة القوم الساجدين فيه له واحدهم ساجد، كما يقال: رجل قاعد ورجال قعود ورجل جالس ورجال جلوس؛ فكذلك رجل ساجد ورجال سجود. وقيل: بل عنى بالركع السجود: المصلين