ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، " ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون﴾ [القصص: 9] قال: يقول: لا تدري بنو إسرائيل أنا التقطناه ". والصواب من القول في ذلك، قول من قال: معنى ذلك: وفرعون وآله لا يشعرون بما هو كائن من هلاكهم على يديه. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات به لأنه عقيب قوله: ﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾ وإذا كان ذلك عقبه، فهو بأن يكون بيانا عن القول الذي هو عقبه أحق من أن يكون بيانا عن غيره.
القول في تأويل قوله تعالى: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا، إن كادت لتبدي به
لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين} [القصص: 10] PageEndV18P167 اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله أنه أصبح منه فؤاد أم موسى فارغا، فقال بعضهم: الذي عنى جل ثناؤه أنه أصبح منه فؤاد أم موسى فارغا: كل شيء سوى ذكر ابنها موسى.