تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿فلا يصلون إليكما﴾ [القصص: 35] يقول تعالى ذكره: فلا يصل إليكما فرعون وقومه بسوء.

وقوله: ﴿بآياتنا﴾ [البقرة: 39] يقول تعالى ذكره: ﴿فلا يصلون إليكما﴾ [القصص: 35] فرعون وقومه ﴿بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾ [القصص: 35] فالباء في قوله بآياتنا من صلة غالبون. ومعنى الكلام: أنتما ومن اتبعكما الغالبون فرعون وملأه بآياتنا أي بحجتنا وسلطاننا الذي نجعله لكما.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ [القصص: 36] يقول تعالى ذكره: فلما جاء موسى فرعون وملأه بأدلتنا وحججنا بينات أنها حجج شاهدة بحقيقة ما جاء به موسى من عند ربه، قالوا لموسى: ما هذا

الذي جئتنا به إلا سحرا افتريته من قبلك وتخرصته كذبا وباطلا ﴿وما سمعنا بهذا﴾ [القصص: 36] الذي تدعونا إليه من عبادة من تدعونا إلى عبادته في أسلافنا وآبائنا الأولين الذين مضوا قبلنا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار، إنه لا يفلح الظالمون﴾ [القصص: 37] يقول تعالى ذكره: ﴿وقال موسى﴾ [الأعراف: 104] مجيبا لفرعون: ﴿ربي أعلم﴾ [الكهف: 22] بالمحق منا يا فرعون من المبطل، ومن الذي جاء بالرشاد إلى سبيل الصواب والبيان عن واضح

الحجة من عنده، ومن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة منا. وهذه معارضة من نبي

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.