تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " ﴿ردءا يصدقني﴾ [القصص: 34] يقول: كي يصدقني "

حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " ﴿فأرسله معي ردءا يصدقني﴾ [القصص: 34] يقول: كيما يصدقني "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿ردءا يصدقني﴾ [القصص: 34] يقول: كيما يصدقني ". والردء في كلام العرب: هو العون، يقال منه: قد أردأت فلانا على أمره: أي أكفيته وأعنته. واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿يصدقني﴾ [القصص: 34] فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: (ردءا يصدقني) بجزم ﴿يصدقني﴾ [القصص: 34] . وقرأ عاصم وحمزة: ﴿يصدقني﴾ [القصص: 34] ، برفعه، فمن رفعه جعله صلة للردء، بمعنى: فأرسله معي ردءا من صفته يصدقني؛ ومن جزمه جعله جوابا لقوله فأرسله، فإنك إذا أرسلته صدقني، على وجه الخبر. والرفع في ذلك أحب القراءتين إلي، لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونا له بهذه الصفة.

وقوله: ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾ [الشعراء: 12] يقول: إني أخاف أن لا يصدقون على قولي لهم إني أرسلت إليكم.

القول في تأويل قوله تعالى: {قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا

يصلون إليكما، بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون} [القصص: 35] يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى ﴿سنشد عضدك﴾ [القصص: 35] ؛ أي نقويك PageEndV18P252 ونعينك بأخيك. تقول العرب إذا أعز رجل رجلا، وأعانه ومنعه ممن أراده بظلم: قد شد فلان على عضد فلان، وهو من عاضده على أمره: إذا أعانه، ومنه قول ابن مقبل: [البحر البسيط]

عاضدتها بعتود غير معتلث    كأنه وقف عاج بات مكنونا

يعني بذلك: قوسا عاضدها بسهم. وفي العضد لغات أربع: أجودها: العضد، ثم العضد، ثم العضد والعضد. يجمع جميع ذلك على أعضاد.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٢٥١