تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار: أن يحيى بن جعدة أخبره عن علي بن رفاعة، قال: " خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت: ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله﴾ [القصص: 52] قبل PageEndV18P278 القرآن "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾ [القصص: 52] قال: كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، وصدقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾ [القصص: 52] . . إلى قوله ﴿من قبله مسلمين﴾ [القصص: 53] : ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل ثم أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، فآتاهم الله أجرهم مرتين بما صبروا: بإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾ [القصص: 53] "

القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من

ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين} [القصص: 53] يقول تعالى ذكره: وإذا يتلى هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب من قبل نزول هذا القرآن ﴿قالوا آمنا به﴾ [القصص: 53] يقول: يقولون صدقتا به ﴿إنه الحق من PageEndV18P279 ربنا﴾ [القصص: 53] يعني من عند ربنا نزل، إنا كنا من قبل نزول هذا القرآن مسلمين، وذلك أنهم كانوا مؤمنين بما جاء به الأنبياء قبل مجيء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعليهم من الكتب، وفي كتبهم صفة محمد ونعته، فكانوا به وبمبعثه وبكتابه مصدقين قبل نزول القرآن، فلذلك قالوا: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾ [القصص: 53] .

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٢٧٨