ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون﴾ [القصص: 23] يقول: كثرة من الناس يسقون "
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " ﴿أمة من الناس﴾ [القصص: 23] قال: أناسا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «وقع إلى أمة من PageEndV18P207 الناس يسقون بمدين أهل نعم وشاء»
حدثنا علي بن موسى، وابن بشار قالا: ثنا أبو داود، قال: أخبرنا عمران القطان، قال: ثنا أبو حمزة، عن ابن عباس، في قوله: " ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ [القصص: 23] قال علي بن موسى: قال: مثل ماء جوبكم هذا، يعني المحدثة. وقال ابن بشار: مثل محدثتكم هذه، يعني جوبكم هذا "
وقوله: ﴿ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾ [القصص: 23] يقول: ووجد من دون أمة الناس الذين هم على الماء، امرأتين تذودان، يعني بقوله: ﴿تذودان﴾ [القصص: 23] تحبسان غنمهما؛ يقال منه: ذاد فلان غنمه وماشيته: إذا أراد شيء من ذلك يشذ ويذهب، فرده ومنعه يذودها ذودا. وقال بعض أهل العربية
من الكوفيين: لا يجوز أن يقال: ذدت الرجل بمعنى: حبسته، إنما يقال ذلك للغنم والإبل. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لبعقر حوضي أذود الناس عنه بعصاي» فقد جعل الذود صلى الله عليه وسلم في الناس؛ ومن الذود قول سويد بن كراع: [البحر الطويل]
أبيت على باب القوافي كأنما أذود بها سربا من الوحش نزعا