(٤) بابُ لابَتَيِ المَدِينَةِ
١٨٧٣ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّهُ كانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالمَدِينَةِ تَرْتَعُ ما ذَعَرْتُها؛ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما بَيْنَ لابَتَيْها حَرَامٌ».
(٥) بابُ مَنْ رَغِبَ عن المَدِينَةِ
١٨٧٤ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ (١):
أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ على خَيْرِ ما كانَتْ، لا يَغْشاها إِلَّا العَوَافِ (٢) -يُرِيدُ عَوافِيَ السِّباعِ والطَّيْرِ- وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ راعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ المَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِما، فَيَجِدَانِها وَحْشًا (٣)، حَتَّى إذا بَلَغا ثَنِيَّةَ الوَداعِ، خَرَّا على وُجُوهِهِما».
١٨٧٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ:
عَنْ سُفْيانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تُفْتَحُ اليَمَنُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيْهِمْ (١) وَمَنْ أَطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ،
⦗١٩٣⦘
وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ (٢)، فَيَأتِي قَوْمٌ يبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ العِراقُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ».
(١) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «… الزُّهري، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ».
(٢) في رواية أبي ذر: «عَوافِي».
(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «وُحُوشًا».
(١) في (ب، ص) نقلًا عن اليونينية: «بأهلهم» دون ياء.
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.