تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠) بابٌ: يَفْعَلُ فِي العُمْرَةِ (١) ما يَفْعَلُ في الحَجِّ (٢)

١٧٨٩ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا هَمَّامٌ: حدَّثنا عَطاءٌ، قالَ: حدَّثني صَفْوانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ:

-يَعْنِي (١) عن أَبِيهِ-: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وهو بِالجِعِرَّانَةِ (٢)، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ الخَلُوقِ -أَوْ قالَ: صُفْرَةٌٍ- فَقالَ: كَيْفَ تَأمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ على النَّبِيِّ ﷺ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ. فقالَ عُمَرُ: تَعالَ، أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ (٣) الوَحْيَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ

لَهُ غَطِيطٌ -وَأَحْسِبُهُ قالَ: كَغَطِيطِ البَكْرِ- فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عن العُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الجُبَّةَ، واغْسِلْ أَثَرَ الخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ (٤) الصُّفْرَةَ، واصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَما تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ».

١٧٩٠ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ:

عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ

⦗١٥٩⦘

قَوْلَ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]. فَلا أُرَى (١) على أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِما (٢). فَقالَتْ (٣) عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كانَتْ (٤) كَما تَقُولُ، كانَتْ: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِما)، إِنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصارِ: كانُوا يُهِلُّونَ لِمَناةَ، وَكانَتْ مَناةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، فَلَمَّا جاءَ الإِسْلامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.

زادَ سُفْيانُ وَأَبُو مُعاوِيَةَ، عن هِشَامٍ: ما أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ.

(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بالعمرة».

(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «بالحج».

(١) لفظة: «يعني» ليست في رواية أبي ذر.

(٢) ضُبطت في (ب، ص): «الجِعْرانة» بسكون العين وتخفيف الراء.

(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت زيادة: «عليه».

(٤) في رواية أبي ذر والمستملي: «واتَّق»، وعزا في (ب، ص) المثبَتَ إلى روايةٍ لأبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر: «أَرى» بفتح الهمزة.

(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بينهما».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة، في رواية ابن عساكر: «قالت».

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لو كان».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ١٥٨