تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧) بابُ السَّهْوِ فِي الفَرْضِ والتَّطَوُّعِ

وَسَجَدَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما سَجْدَتَينِ بَعْدَ وِتْرِهِ.

١٢٣٢ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إذا قامَ يُصَلِّي، جاءَ الشَّيْطانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ (١)، حَتَّى لا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالِسٌ».

(٨) بابٌ: إذا كُلِّمَ وهو يُصَلِّي فَأَشارَ بِيَدِهِ واسْتَمَعَ

١٢٣٣ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ سُلَيْمانَ، قالَ: حدَّثني ابنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرَني عَمْرٌو، عن بُكَيْرٍ، عن كُرَيْبٍ: أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَزْهَرَ رضي الله عنهم أَرْسَلُوهُ إلى عائِشَةَ رضي الله عنها، فقالُوا: اقْرَأْ عَليْهَا السَّلامَ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْها عن الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ، وَقُلْ لَها: إنَّا أُخْبِرْنا (١) أنَّك تُصَلِّينَها (٢)، وقَدْ بَلَغَنا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عنهما (٣). وَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ عَنْها (٤). فَقالَ (٥) كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ على عائِشَةَ رضي الله عنها،

⦗٦٢٢⦘

فَبَلَّغْتُها ما أَرْسَلُونِي، فقالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِها، فَرَدُّونِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ ما أَرْسَلُونِي بِهِ إلى عائِشَةَ.

فقالَت أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْها (٦)، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِما حِينَ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ (٧) وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرامٍ مِنَ الأَنْصارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ، قُولِي (٨) لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عن هاتَيْنِ، وَأَراكَ

تُصَلِّيهِما؟ فَإِنْ أَشارَ بِيَدِهِ فاسْتَأخِرِي عَنْهُ. فَفَعَلَتِ الجارِيَةُ، فَأَشارَ بِيَدِهِ، فاسْتَأخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: «يا بِنْتَ (٩) أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عن الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتانِي ناسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، فَشَغَلُونِي عن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُما هاتانِ».

(١) وضع علامة التَّخفيف على باء «فلبس» في اليونينيَّة، وكتب بالهامش: قالَ القاضي عياض رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قوله: (فلَبَس عليه) بتخفيف الباء ومنهم مَن ثقَّلها، والتخفيف أفصح؛ من قوله عز وجل: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم﴾ أي: خلط عليه أمر صلاته وشبَّهها عليه. اهـ.

(١) في رواية الأصيلي زيادة: «عَنْكِ».

(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «تُصَلِّينَهُما» كتبت بالحمرة، وفي رواية أبي ذر في نسخة وروايةٍ عن ابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «تُصَلِّيهِما»، وفي رواية أخرى عن أبي ذر وابن عساكر: «تُصَلِّيها».

(٣) المثبت في متن (و، ب، ص): «عنها»، وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «عَنْهُ».

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «عَنْهُ»، وفي رواية الأصيلي: «عَنْهُما».

(٥) في رواية الأصيلي وأبي ذر وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «قال».

(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٧) بهامش (ب): في أصول صحيحة زيادة لفظ: «عَلَيَّ». اهـ. وهو موافق لما في نسخة الزاهدي والسلطانية.

(٨) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فَقُولِي».

(٩) في رواية أبي ذر: «يا ابْنَةَ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٦٢١