١٢٣٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا لَيْثٌ (١)، عن ابنِ شِهابٍ، عن الأَعْرَجِ:
عن عَبْدِ اللَّهِ ابنِ بُحَيْنَةَ الأَسْدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَكَبَّرَ (٢) فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وهو جالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُما النَّاسُ مَعَهُ، مَكانَ ما نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ.
تابَعَهُ ابنُ جُرَيْجٍ، عن ابنِ شِهابٍ: فِي التَّكْبِيرِ.
(٦) بابٌ: إذا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى: ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وهو جالِسٌ
١٢٣١ - حدَّثنا مُعاذُ بنُ فَضالَةَ: حدَّثنا هِشامُ بنُ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوائِيُّ، عن يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذا نُودِيَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطانُ وَلَهُ (١) ضُراطٌ؛ حَتَّى لا يَسْمَعُ (٢) الأَذانَ، فَإِذا قُضِيَ الأَذانُ (٣) أَقْبَلَ، فَإِذا ثُوِّبَ بها أَدْبَرَ، فَإِذا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطرَ (٤) بَيْنَ المَرْءِ (٥) وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذا وَكَذا. ما لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى: ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ
⦗٦٢١⦘
سَجْدَتَيْنِ وهو جالِسٌ».
(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «اللَّيْثُ».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «يُكَبِّرُ».
(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «لَهُ».
(٢) هكذا ضبطها في (ن)، وأهمل ضبطها في (و، ب)، وضبطها في (ص) بالفتح.
(٣) في رواية أبي ذر: «قَضَى الأَذانَ».
(٤) ضبطها في (ن) بضبطين: «يَخْطُرَ»، و«يَخْطِرَ»، وأهمل ضبطها في (و)، وضبطها في (ب، ص) بكسر الطاء.
(٥) بهامش اليونينية: قالَ القاضي عياض رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ) بكسر الطاء، ضبطناه عن المتقنين، وقد سمعنا من أكثر الرواة: (يخطُر) بضم الطاء، والكسر هو الوجه في هذا، يعني: أنَّه يوسوس، ومنه رمح خَطَّارٌ؛ أي: ذو اضطراب، والفحل يَخْطِرُ بذنَبه إذا حرَّكه فضرب به فخذيه، وأما بضمِّ الطاء فمن السلوك والمرور؛ أي: يدنو منه فيمر بين نفسه وبينه، فيُذْهِلُهُ عما هو فيه، وبهذا فسَّره الشارحون للموطأ وغيرِه، وفَسَّر الخليل بالأول. اهـ.