(١٥) بابٌ: لا يَرُدُّ السَّلامَ فِي الصَّلاةِ
١٢١٦ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ
عن الأَعْمَشِ، عن إِبْراهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ:
عن عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ على النَّبِيِّ ﷺ، وهو فِي الصَّلاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَجَعْنا، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَقالَ (١): «إِنَّ فِي الصَّلاةِ شُغْلًا (٢)».
١٢١٧ - حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الوارِثِ: حدَّثنا كَثِيرُ بنُ شِنْظِيرٍ، عن عَطاءِ بنِ أَبِي رَباحٍ:
عن جابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ فِي حاجَةٍ لَهُ، فانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُها، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي ما اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ (٢)، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي (٣) أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ؟ ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ المَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فقالَ (٤): «إِنَّما مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». وَكانَ على راحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إلى غَيْرِ القِبْلَةِ.
(١٦) بابُ رَفْعِ الأَيْدِي فِي الصَّلاةِ، لأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ
١٢١٨ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عن أَبِي حازِمٍ:
عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، قالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ بِقُباءٍَ كانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُناسٍ مِنْ أَصْحابِهِ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحانَتِ الصَّلاةُ، فَجاءَ بِلالٌ إلى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما فقالَ: يا أَبا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ، وَقَدْ حانَتِ الصَّلاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ (١). فَأَقامَ بِلالٌ الصَّلاةَ، وَتَقَدَّمَ
⦗٦١٤⦘
أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ (٢) وَجاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّها شَقًّا حَتَّى قامَ فِي (٣) الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيحِ، قالَ سَهْلٌ: التَّصْفِيحُ هو التَّصْفِيقُ. قالَ: وَكانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لا يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَفَتَ، فَإِذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشارَ إِلَيْهِ، يَأمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدَهُ (٤) فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى وَراءَهُ، حَتَّى قامَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى (٥) لِلنَّاسِ، لَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ على النَّاسِ، فقالَ: «يا أَيُّها النَّاسُ، ما لَكُمْ حِينَ نابَكُمْ شَيْءٌ (٦) فِي الصَّلاةِ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ؟! إِنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّساءِ، مَنْ نابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحانَ اللَّهِ». ثُمَّ التَفَتَ إلى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فقالَ: «يا أَبا بَكْرٍ، ما مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ (٧) حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ (٨)؟!». قالَ أَبُو بَكْرٍ: ما كانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «قال».
(٢) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لَشُغْلًا».
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي: «النَّبِيُّ».
(٢) لفظة: «به» ليست في نسخة. «لا الحمرة إلى»
(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَنْ».
(٤) في رواية [ق]: «وقال».
(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي: «إنْ شِئْتُمْ».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «وَكَبَّر النَّاسُ».
(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «مِنَ».
(٤) في رواية الأصيلي ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَدَيْهِ» بالتثنية.
(٥) في رواية أبي ذر: «وَصَلَّى».
(٦) لفظة: «شيءٌ» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر.
(٧) قوله: «للنَّاس» ليس في رواية أبي ذر.
(٨) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «حَيْثُ أَشَرْتُ عَلَيْكَ».