تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الَّذِي يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: لَا يَلْبَسُ القَمِيصَ وَلَا العِمَامَةَ وَلَا البُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الخُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسُ خُفَّيْن، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) (١).

قَالُوا: فَمَنَعَهُ مِنْ سَتْرِ رَأْسِهِ بِالْمَخِيطِ وَغَيْرِ الْمَخِيطِ، وَمَمْنُوعٌ مِنْ لُبْسِ المَخِيطِ فِي بَدَيْهِ.

إِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ [يَلْبَسُ الخُفَّيْنِ] (٢) وَيَقْطَعُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ حَتَّى يَصِيرًا كَالنَّعْلَيْنِ، فَإِنْ لَبِسَهُمَا غَيْرَ مَقْطُوعَيْنِ فَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ (٣).

قَالَ أَحْمَدُ (٤): لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ.

دَلِيلُنَا قَوْلُهُ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسُ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعُهُمَا) (٥)، وَهَذَا أَوْلَى مِنَ الخَبَرِ الَّذِي لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ القَطْعُ، لأَنَّهُ زِيَادَةٌ (٦).

(١) أخرجه البخاري: (رقم: (١٨٤١) ومسلم (رقم: ١١٧٧) عن سالم عنهما به.

(٢) زيادة يقتضيها سياق الكلام

(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٩٧).

(٤) ينظر: مختصر الخرقي (ص: ٥٦)، المغني لابن قدامة (٥/ ١٢٠)، الإنصاف للمرداوي (٣/ ٤٦٤ - ٤٦٦).

(٥) أخرجه البخاري: (رقم: ١٨٤١) ومسلم (رقم: ١١٧٧) عن سالم عنه به.

(٦) هو حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يخطُبُ وهو يقولُ: (مَن لَم يجد إزارًا فليلبَسْ سَرَاوِيلَ، ومَنْ لَمْ يَجد نعليْنِ فليلبَسِ الخُفَّينِ)، وهو عند البخاري (رقم: ١٨٤٣) ومسلم (رقم: ١١٧٨).

قال النووي في المجموع: (٨/ ٢٧٨) قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: "ابن عُمر وابنُ عَبَّاسٍ حافظان عَدْلَانِ،=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٥٦١