تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنِ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ (أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي [حَجًا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَـ] (١) هُمَا طَوَافًا وَاحِدًا).

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٢): الإِفْرَادُ وَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ مِنَ القِرَانِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القِرَانُ [أَفْضَلُ مِنَ الإِفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ] (٣).

الكَلَامُ فِي هَذَا فِي ثَلَاثَةِ فُصُولٍ:

أَحَدُهَا أَنَّ حَجَّ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ؟

وَالثَّانِي: أَنَّ الإِفْرَادَ أَفْضَلُ مِنَ القِرَانِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ دَمَ القِرَانِ هَلْ هُوَ دَمُ نُقْصَانٍ أَوْ دَمُ نُسُكٍ؟

فَالدَّلَالَهُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مُفْرِدًا رِوَايَةُ ابْنِ [عُمَرَ] (٤)، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ رضي الله عنهم (٥)، ...................................................

(١) بياض في المخطوط، والاستدراك من صحيح البخاري، حديث (رقم: ١٦٣٩).

(٢) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٤٤)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٠٠)، وحلية العلماء للقفال (٣/ ٢١٣).

(٣) طمس في المخطوط، والمثبت يقتضيه سياق الكلام، وينظر مذهبه في: المبسوط للسرخسي (٤/ ٤٧)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٧٤)، وحاشية ابن عابدين (٢/ ٥٢٩).

(٤) في المخطوط: (ابن عباس)!! وهو تصحيفٌ، إذ لم يَنْقُل ابن عبَّاسٍ ذلك عن النَّبيِّ ﷺ، والصَّوابُ مَا أَثْبته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٦/ ٧٢ - ٧٣): "وأمَّا الَّذين نُقل عنهم أنَّه أفردَ الحجَّ، فهُم ثلاثةُ: عائشةُ، وابنُ عمرَ، وجابر".

(٥) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم (رقم: ١٢٣١). =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٩٨