تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَرْوَةِ، وَالخُرُوجِ إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ، ثُمَّ الإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، ثُمَّ الْمُقَامِ بِمِنًى لِلرَّمِي، ثُمَّ النَّحْرِ وَالحَلْقِ، وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ.

فَأَمَّا الإِحْرَامُ [فمعناه] (١) رَاجِعٌ إِلَى التَّجَرُّدِ مِنَ اللِّبَاسِ، وَالرَّفْضِ لِلزِّينَةِ، وَالتَّرْكِ لِلْمَلَاذِّ وَمَا يَدْعُو إِلَيْهَا، وَامْتِهَانِ النَّفْسِ بِالتَّقَشُّفِ [فَصَاحِبُهَا يَمْضِي فِيهَا] (٢) أَشْعَثَ أَغْبَرَ طَوِيلَ الشَّعَرِ، تَفِلَ البَدَنِ، وَفِي ذَلِكَ نَبْذُ الدُّنْيَا وَالاِنْقِطَاعُ إِلَى اللهِ فِعْلَ عَبْدٍ أَحَسَّ بِمَوْجِدَة [سَيِّدِهِ، فَجَاءَ إِلَى] (٣) بيته يَتَذَلَّلَ وَيَتَمَلَّقَ.

فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ؛ قِيلَ لَهُ: اخْرُجْ إِلَى عَرَفَاتٍ لِتَكْمُلَ لَكَ أَسْبَابُ [التَرَضِّي بالضّرعة في هذه] (٤) البُقْعَةِ العَظِيمَةِ الَّتِي لَا تَخْلُو مِنْ شُهُودِ أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَشُهُودِ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ الرُّجُوعَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى [الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا] (٥) وَالْمَرْوَة.

فَإِذَا حَصَلَ الوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ جاءتِ الإِجَابَةُ؛ فَأُذِنَ لَهُ فِي العَوْدِ إِلَى البَيْتِ لِلزِّيَارَةِ كَا [الْعَبْدِ إِذَا رَضِيَ عَنْهُ سَيَّدَهُ أَذِنَ لَهُ فِي الزِّيَارَةِ فِي هَيْئَةِ الاِسْتِكَانَةِ] (٦) لِيَجِيءَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، فَيُشْعِرَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالوُقُوفِ فِيهِ، لِيَكُونَ قَدْ دَعَا اللَّهَ فِي الحِلِّ [والحَرَمِ مَعًا، لأَنَّ عَرَفَاتٍ مِنَ] (٧) الحِلِّ.

(١) بَيَاضٌ في المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ كتَاب محاسن الشريعة للقفال الشاشي (ص: ١٤٠).

(٢) بَيَاضٌ في المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِن المصدر السابق.

(٣) بياض في المخطوط، والمثبت استظهرته من كلام الشاشي من المصدر السابق.

(٤) بَيَاضٌ في المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِن المصْدَر السَّابق (ص: ١٤١).

(٥) بَيَاضٌ في المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِن المصْدَر السَّابق.

(٦) بَيَاضٌ في المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِن المصْدَر السَّابق.

(٧) بَيَاضٌ في المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِن المصْدَر السَّابق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٨٢