تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِمَعْنىً لَا تَحْتَمِلُهُ القُلُوبُ.

وَ(اسْتِلَامُ الرُّكْنَيْنِ): مَسْحُهُمَا، وَالسِّينُ فِيهِ فَاءُ الفِعْلِ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلِمَةِ أَوِ السِّلَامِ، وَهِيَ الحِجَارَةُ.

قَالَ القُتَيْبِيُّ (١): السَّلِمَةُ وَاحِدَةُ السَّلَامِ، فَالاِسْتِلَامُ مِنَ السَّلَامِ، كَالاكْتِحَالُ مِنَ الكُحْلِ.

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ (٢): اسْتِلَامُ الحَجَرِ: افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ، وَهُوَ التَّحِيَّةُ، وَأَهْلُ اليَمَنِ يُسَمُّونَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ الْمُحَيَّا أَيْ: أَنَّ النَّاسَ يُحَيُّونَهُ.

وَقَوْلُهُ: (إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ) أَيْ: لأَنَّ الحِجْرَ خَارِجٌ عَنِ البَيْتِ، أَيْ: إِنَّ الرُّكْنَ الَّذِي كَانَ فِي الأَصْلِ بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام نُقِضَ، وَالرُّكْنُ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي يَلِي الحِجْرَ لَمْ يَبْنِهِ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام.

وَقَوْلُهُ: (سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ) (٣).

(الجَدْرُ): الجِدَارُ، يُرِيدُ جِدَارَ الحِجْرِ.

وَقَوْلُهُ: (إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ) أَيْ: أَنَّ قُرَيْشًا لَمْ تَتَّسِعْ لإِتْمَامِ بِنَاءِ البَيْتِ لِقُصُورِ النَّفَقَةِ، وَقِلَّةِ ذَاتِ أَيْدِيهِمْ، يُقَالُ: قَصُرَ عَنْهُ إِذَا ضَعُفَ عَنْهُ.

وَقَوْلُهُ: (لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا) يَعْنِي: حَجَبَةُ البَيْتِ

(١) غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري (١/ ٢٢١).

(٢) تهذيب اللغة للأزهري (١٢/ ٣١٢).

(٣) من حديث عائشة رضي الله عنها (رقم: ١٥٨٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٦٢