وَقَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ: وَهَذَا فِيهِ فَضْلُ بَيَانِ وَعِلْمٍ (١).
وَمَنْ قَالَ بِالقَوْلِ الآخَرِ قَالَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى البَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالحَجِّ) (٢)، وَلَمْ تَخْتَلِفْ رِوَايَةُ جَابِرٍ رضي الله عنه.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): الرَّاحِلَةُ: الْمَرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ ذَكَرا كَانَ أَوْ أُنْثَى.
وَقَوْلُهُ: (قَائِمَةً) نُصِبَ عَلَى الحَالِ.
وَ(الإِهْلَالُ): رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتّلْبِيَّةِ.
* * *
(١) الشامل الصغير في فقه الشافعية للإمام أبي نصر عبد السَّيِّد بن محمد الفقيه المشهور بابنِ الصَّبَّاغ، وهو من مشايخ الإمام قوام السُّنَّة التيمي كما في سير أعلام النبلاء للذهبي (١٨/ ٤٦٩)، ترجمته طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٥١)، وطبقات الشافعية للسبكي (٥/ ١٢٢)، قال فيه ابن قاضي شهبة: "كتاب الشامل وهو من أصح كتب أصحابنا، وأثْبَتِهَا أدلّة".
(٢) أخرجه بهذا اللفظ: الدارقطني في سننه (٢/ ٢١٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦١٥) - وقال: صحيح الإسناد - والبيهقي في الكبرى (٥/ ٣٣) من طرق عن أبي بكر بن عياش عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس به قال، فذكره.
وقول الحاكم: "صحيح الإسنادِ" تَساهُلٌ بَيِّنٌ، فَإِنَّ يعقوب بن عَطاء ضَعِيفٌ كما قال الحافظ في التقريب.
نعم؛ تابع عطاءً كُريبٌ مَولى ابن عباس: أخرجه البخاري (رقم: ١٥٤٥)، وأبو حسان الأعرج عند مسلم (رقم: ١٢٤٣) بنحو حديث عطاء.
(٣) العين للخليل بن أحمد (٣/ ٢٠٧).