تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيهِ أَنَّ التَّزَاحُمَ بَيْنَ يَدَيِ العُلَمَاءِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ البِرِّ، قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: (يَا بُنَيَّ، جَالِسِ العُلَمَاءَ وَزَاحِمْهُمْ بِرُكْبَتِكَ، فَإِنَّ الله يُحْيِي القُلُوبَ بِنُورِ الحِكْمَةِ، كَمَا يُحْيِي الْأَرْضِ بِوَابِلِ السَّمَاءِ) (١).

وَفِيهِ مِنْ حُسْنِ الأَدَبِ أَنْ يَجْلِسَ الْمَرْءُ حَيْثُ انْتَهَى بِهِ مَجْلِسُهُ، وَلَا يُقِيمُ أَحَدًا.

وَفِيهِ ابْتِدَاءُ العَالِمِ جُلَسَاءَهُ بِالعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُ.

وَفِيهِ مَدْحُ الحَيَاءِ، وَالثَّنَاءُ عَلَى صَاحِبِهِ.

وَفِيهِ ذَمُّ مَنْ زَهِدَ فِي العِلْم.

(١) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (١/ ١٠٠٢)، ومن طريقه ابن عَبْدِ الْبَرِّ فِي جَامِع بيانِ العِلْم وفضله (رقم: ٤١٤) بَلَاغًا أنَّ لُقْمان الحكيم قال لابنه فذكره.

وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزُّهد لأبيه (١٠٧)، والبيهقيُّ في المدْخَل إلى الصَّحِيح (رقم: ٤٤٥) من طريق القَعْنَبِيِّ عن عَبْدِ الله بن عُمَرَ العُمَريَّ عن عُبَيْدِ الله بن عُمر قال: لُقْمَان فذكره نحوه.

وعبد الله العُمَرِي ضَعِيفٌ عَابِدٌ كما قال الحافِظُ في التَّقريب.

لكنَّه تُوبِعَ؛ فقد أخْرَجَه ابن المبارك في كتاب الزُّهد (ص: ٤٨٧) من طريقٍ عُبَيد الله بن عُمَرَ عن عَبْدِ الوَهَّابِ بن بُخْتٍ، قال: قَالَ لُقْمَانُ فَذَكَرَه بنحوه. وإسنادُه لا بَأْسَ بِه، عبدُ الوَهَّابِ: صَدُوقٌ كمَا قال الحافِظُ في التقريب.

ورُوِي مَرفُوعا من حَديثِ أبي أُمَامة الباهلي رضي الله عنه بسَنَدٍ ضَعيفٍ جدًّا، أخرجه الطَّبراني في الكبير (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، والبيهقيُّ في المدخل إلى الصحيح (رقم: ٤٤٧) من طريق عُبَيْدِ الله بن زَحْرٍ عن عَلِيِّ بن يَزِيد الأَلْهَاني عن القَاسِم أبي عَبْدِ الرَّحْمن عنه به.

قال ابن حِبَّان في المجروحين: (٢/ ٦٣): إِذا اجْتَمَعَ في إِسْنَادِ خَبَرٍ عُبَيْدُ اللهِ، وعَلِيُّ بن يَزِيدَ، والقَاسِمُ أبو عَبْدِ الرَّحمن لَمْ يَكُنْ ذلِكَ الخَبْرُ إِلَّا مِمَّا عَمِلَتْه أَيْدِيهِم".

وضَعَّفَه البَيْهقيُّ في المدْخَل إلى الصَّحِيحِ (ص: ٢٩٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٢١