كَرِهَ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما الصَّلَاةَ فِي الِبيَعِ (١).
قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: (انْضَحُوهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَصَلُّوا) (٢).
وَقَالَ مَالِكٌ (٣): أَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الكَنَائِسِ لِمَا يُصِيبُ فِيهَا أَهْلُهَا مِنْ لَحْمِ الخَنَازِيرِ وَالخُمُورِ، وَقِلَّةِ احْتِيَاطِهِمْ مِنَ النَّجِسِ.
وَصَلَّى أَبُو مُوسَى رضي الله عنه فِي كَنِيسَةٍ بِالشَّامِ (٤).
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ (٥) وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: (إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَهُمْ مِنْ أَجْلِ الصُّوَرِ) (٦).
(١) سيأتي قريبا تخريج أثر ابن عَّباسٍ رضي الله عنهما.
وأثر عُمَر رضي الله عنه: عَلَّقه البُخاري في هذا الموطن، وقد وَصَلَهُ عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤١١ - ٤١٢)، ومن طريقِه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٩٣) من طرقٍ عَن نَافِعٍ عَن أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه به.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٧٩) من طريق سَهْل بن يُوسُفَ عَن حُمَيْدٍ عَن بَكْرٍ قَالَ: كتبَ إليَّ عُمَر من نَجْرَان: لم يَجِدُوا مَكَانًا أَنْظَفَ وَلَا أَجْوَدَ مِنْ بَيْعَةٍ؟ فَذَكَرَه مِثْلَهُ.
(٣) ينظر: المدونة (١/ ٩٠ - ٩١)، والكافي لابن عبد البر (ص: ٦٥).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٨٠)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٩٤) من طريق فرَجِ بن فَضَالَة عن الأَزْهَرِ بن عَبدِ الله الحَرَازِي عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِي رضي الله عنه به.
ورواية ابن أبي شيبة مختصرة، وهذا سندٌ ضَعِيفٌ، أبو فَضَالة فَرَجُ بن فضالة ضعيفٌ كما قال الحافظ في التقريب.
(٥) في صحيح البخاري أنَّ هذا القَوْلَ قَوْلُ عُمَر رضي الله عنه.
(٦) أثر عُمَر رضي الله عنه تَقَدَّمَ تَخْرِيجه.
وأمَّا أَثَرُ ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: فقد وَصَلَه عبدُ الرَّزاق في المصنف (١/ ٤١١) وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٨٠)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٩٣) من طرق عن خُصَيْفٍ عَن مِقْسَم عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: (أَنَّهُ كانَ لَا يُصَلِّي في كَنيسةٍ فِيهَا تماثِيلُ …).
وفي إسنادهِ خُصَيْفٌ، وهو صَدُوقٌ سيِّئ الحِفْظ، وقد خَلَّط بِأَخَرة كما قال الحافظ في التقريب.