تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيهِ أَنَّ مَنْ دُعِيَ مِنَ الصَّالِحِينَ إِلَى شَيْءٍ يُتَبَرَّكُ بِهِ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُجِيبَ إِذَا أَمِنَ العُجب (١).

وَفِيهِ صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي الجَمَاعَةِ.

وَفِيهِ إِكْرَامُ العَالِمِ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ.

وَفِيهِ أَنَّ السُلْطَانَ يَجِبُ أَنْ يَسْتَثْبِتَ فِي أَمرِ مَنْ يُذْكَرُ عِنْدَهُ بِشَرٍّ، وَيُوَجِّهَ لَهُ أَجْمَلَ الوُجُوهِ.

وَقَوْلُهُ: (ثَابَ رِجَالٌ) الْمَثَابَةُ مُجْتَمَعُ النَّاسِ، وَمِنْهُ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ (٢).

وَ(الخَزِيرَةُ) لَحْمٌ يُقَطَّعُ صِغَارًا، وَيُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ كَثِيرٌ، فَإِذَا نَضَجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ.

= والنَّهْي عَنْهَا (ص: ٨٨): "وَكانَ مالِكُ بنُ أَنَسٍ وغَيْرُهُ مِن عُلَماءِ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُوَنَ إِتْيَانَ تِلك الْمَساجِد، وتِلك الْآثارِ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا عَدَا قُبَاءَ وَأُحُدًا.

ثُمَّ قال رحمه الله: وسمعتُهُم يذْكُرُونَ أَنَّ سُفيانَ الثَّوريَّ دخَلَ مسجدَ بَيْتِ الْمَقدسِ فَصَلَّى فِيه، وَلَمْ يَتَّبِعْ تلْكَ الْآثَار، ولا الصَّلاةَ فيها، وكذَلكَ فعَلَ غَيْرُهُ أَيْضًا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ.

وَقَدِمَ وَكِيعٌ أَيْضًا مَسجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمْ يَعْدُ فِعْلَ سُفْيَانَ".

وقد تَتَبَّعَ الدُّكْتُور نَاصِر بنُ عَبْدِ الرَّحمن الجديع شُبُهَاتِ القَائِلِينَ بمشْرُوعِيَّةِ التَّبَرُّكِ بِمَسَاجِدِ الصَّالِحِينَ وآثَارِهِم، وَفَنَّدَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً فِي كِتَابِهِ: "التَّبَرُّك: أَنْوَاعُه وَأَحْكَامُه" (ص: ٢٣٤) فما بعدها.

(١) هذا الكلامُ فِيهِ نَظَرٌ، والصَّوَابُّ أنَّ هذا خاصٌّ بالنَّبيِّ ﷺ، لما جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ البَرَكَة، وغيرهُ لا يُقَاسُ عليه، لما بَيْنَهُما من الفَرْقِ العَظِيم، ولأنَّ فتح هذا البَاب قد يُفْضِي إلى الغُلُوِّ وَالشِّرْكِ كَمَا قد وَقَعَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ" اهـ.

وينظر: تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله على فتح الباري لابن حجر (١/ ٥٢٢).

(٢) سورة البقرة، الآية: (١٢٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٩٣