تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى إِلَى الكَعْبَةِ).

وَقَالَ ابْنُ عَبَاسٍ رضي الله عنه: (صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَالكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ[بَعْدَ] (١) مَا هَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا) (٢).

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ (٣): "كَانَتْ قِبْلَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ اليَمَانِي وَالرُّكْنِ الأَسْوَدِ، وَيَجْعَلُ الكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ".

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ القُرْآنِ القِبْلَةُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، أَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ المَقْدِسِ (٤).

(١) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٢) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٢٥) وأبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (١/ ٧٢ - ٧٣)، والطبراني في الكبير (١١/ ٦٧) والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣) من طرق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما به. وإسنادُه ثِقاتٌ.

(٣) ينظر: السيرة النبوية لابن هشام رحمه الله (٢/ ١٣٦ - ١٣٧).

(٤) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢/ ٥٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٢) من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهم.

وعلي بن أبي طلحة لم يلقَ ابنَ عبَّاسٍ كما جَزم به دُحَيم، وابنُ أبي حَاتم، والذهبي، وابنُ حَجَرٍ وينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ١٩١)، وميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ١٣٤)، فَروايتُه عنه مُنْقَطعة كما جزم بذلك ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل (ص: ٥٢)، ولكن أثنى عليها كثيرٌ من الأئِمَّة، وكان البخاريُّ وأبو حاتم يعتمدانِ هذه النُّسْخة كما في العُجَاب في بَيَان الأسباب لابن حجر (١/ ٢٠٦)، واعتمدَها أبو جعفر النَّحَّاس كما في الناسخ والمنسوخ له (١/ ٤٦١) وقال: "بمصْر كتابُ التَّأويل عن مُعَاويَة بن صَالح، لو جاءَ رجُلٌ إلى مِصْر فَكَتَبه ثُمَّ انْصَرف به ما كَانت رحْلتُه عنْدِي ذَهَبت بَاطِلا" اهـ، واعْتَمَد هذه الرواية الحافظُ ابن حجر أيضا في فتح الباري (٨/ ٤٣٨ - ٤٣٩).

وينظر أيضا: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (٢/ ١٨٨)، والتفسير الصحيح للدكتور حكمت بشير ياسين (١/ ٤٦ - ٤٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٨٢