تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: (فَرَأَيْتُ فِيهَا جَنَابِذَ اللُّؤْلُؤِ).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الجُنْبُذَةُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ البِنَاءِ، وَرُوِيَ فِي وَصْفِ الجَنَّةِ: (تُرَابُهَا مِسْكٌ، وَبُنيَانُهَا لُؤْلُؤٌ).

قَالَ الخَطَّابِيُّ (١): قَوْلُهُ (أَأُرْسِلَ إِلَيهِ) يَعْنِي: لِلْعُرُوجِ إِلَى السَّمَاءِ، إِذْ كَانَ الأَمْرُ فِي بَعْثِهِ رَسُولًا شَائِعًا مُسْتَفِيضًا قَبْلَ ذَلِكَ.

وَسَوَادٌ وَ(أَسْوِدَةٌ) كَقِرَاحٍ وَأَقْرِحَةٍ.

وَ(النَّسَمُ) جَمْعُ النَّسَمَةِ، وَهِيَ نَفْسُ الإِنْسَانِ، يُرِيدُ أَرْوَاحَ بَنِي آدَمَ.

وَ(ظَهَرَتْ) أَيْ: صَعَدَتْ.

وَ(المُسْتَوى): المصعد، يُقَالُ، اسْتَوَى، أَيْ: صَعَدَ.

وَ(جَنَابِذُ اللُّؤْلُوِ) قِبَابُ اللُّؤْلُو.

وَ(صَرِيفُ الأَقْلَامِ) مَا تَكْتُبُهُ المَلَائِكَةُ مِنْ أَقْضِيَةِ اللَّهِ عز وجل وَوَحْيِهِ، وَمَا يَسْتَنْسِخُونَهُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): الصَّرِيفُ: صَوْتُ نَابِ البَعِيرِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الصَّرِيفُ: الصَّوْتُ.

= قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٤٦٣): "إِنَّ جَميعَ رُواة البخاري رَوَوه في هَذا المَوْطِن بالحَاءِ المهْمَلَة، ثُمَّ الموَحَّدة، قال: ووجدتُ في نُسخةٍ مُعْتَمَدَةٍ من رواية أبي ذَرٍّ في هَذا الموْضِع: (جَنَابِذ) على الصّوابِ، وأظُنُّه من إِصْلاحِ بعض الرُّوَاة" اهـ.

(١) أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨).

(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٤٢٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٥٥