تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا زُيِّنَ بِهِ المُصْحَفُ تِلَاوَتُهُ) (١).

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ) الأَسْوِدَةُ: جَمْعُ السَّوَادِ، وَالسَّوَادُ: الشَّخْصُ، قَالَ: (٢): [مِنَ الكَامِلِ]

...... ...... ...... … لَا يَسْأَلُونَ عَنِ السَّوَادِ الْمُقْبِلِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ التَّرْحِيبَ بِقَدْرِ المَنْزِلَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ)، وَقَالَ لِمَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذُرِيَّتِهِ: (مَرْحبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ)، وَعَمَّ كُلَّهُمْ بِكَلِمَةِ الصَّلَاحِ، لِشُمُولِ الصَّلَاحِ عَلَى سَائِرِ الخِصَالِ المَحْمُودَةِ مِنَ الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالعَفَافِ وَالفَضْلِ، وَلَمْ يَقُلْ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّادِقِ، أَوِ الْأَمِينِ، أَوِ الأَخِ الصَّادِقِ، أَوِ الأَمِيِن، لِعُمُومِ هَذِهِ الكَلِمَةِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ أَوَامِرَ اللهِ تَعَالَى تُكْتَبُ بِأَقْلَامٍ شَتَّى، لِقَوْلِهِ: (أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقْلَامِ).

وَفِيهِ أَنَّ العِلْمَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بِأَقْلَامٍ كَثِيرَةٍ، تِلْكَ سُنَّةُ اللهِ فِي سَمَاوَاتِهِ.

(١) أخرجه عبدُ الرَّزَّاق في المصنف (٤/ ٣٢٣)، وابنُ أبي شَيْبَة في المصَنَّف (١٠/ ٥٤٦) وابن أبي داود في المصاحف (ص: ٣٤١)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٧٠)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٠٩) من طُرُقٍ عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي وائلٍ عن ابن مسعود به.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٤٨): "رِجَالُه ثِقَاتُ".

(٢) البيتُ لحسَّان بن ثابت رضي الله عنه، وهُو في دِيوانِه (ص: ١٢٣)، وصدرُه:

يغشون حتى ما تهر كلابهم … ...... ....... ......

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٥٣