قِيلَ (١): إِنْ كَانَ الْمُؤْذِي مُسْلِمًا فَالأَحْسَنُ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْهِ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَائِشَةَ حِينَ دَعَتْ عَلَى السَّارِقِ: (لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ) (٢).
قَالَ ابن دُرَيْدٍ (٣): السَّلَى: الْمَشِيمَةُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): السَّلَى: الجِلْدَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الوَلَدُ.
وَقَوْلُهُ: (لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ) أَيْ: قُوَّةٌ أَمْتَنِعُ بِهَا.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٥): فُلَانٌ ذُو مَنَعَةٍ، أَيْ: عَزِيزٌ، مُمْتَنِعُ عَلَى مَنْ يُرِيدُهُ.
وَقَالَ صَاحِبُ العَيْنِ (٦): يُقَالُ: رَجُلٌ مَنِيعٌ: فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض) أَيْ: يَنْسُبُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ،
(١) ينظر: شَرْحُ صحيح البخاري لابن بَطَّال (١/ ٣٥٧) وقد عزاه إلى المهلب بن أبي صُفرة رحمه الله.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٤٨)، وابن راهويه في المسند (٣/ ٦٣٩)، وأحمد في المسند (٦/ ٤٥ و١٣٦)، وأبو داود (رقم: ١٤٩٩)، والنسائي في الكبرى (رقم: ٧٣١٨)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٦٣) من طرق عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابِتٍ عن عَطاء بن أبي رَبَاح عن عائشة قالت: سُرِقَ لها شَيْءٌ، فَجَعَلَت تَدْعو عَلَيه فقالَ لها رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا تُسبِّخِي عَنْه).
وإسنادُه ضعيفٌ، أحاديثُ حَبِيب بن أبي ثَابِتٍ عن عَطاءِ بن أبي رَبَاحٍ لَيْسَت محْفُوظَة، قالَهُ يحيى القَطَّان كما في الضُّعفاءِ للعُقيلي (١/ ٢٦٣).
وتابعه مجاهد: أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٨٤) من طريق أبي عَوَانَة عن إِسْمَاعِيلَ بن سَالمٍ الأَسَدِي عَن مُجَاهِدٍ عَن عَائِشَةَ به نحوه.
إلى ورجالُه ثِقَاتٌ، وهذهِ مُتَابَعَةٌ قويَّةٌ لِعطاء.
(٣) جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ١٠٧٣).
(٤) غريب الحديث لأبي عُبَيْدٍ (٣/ ٢٨٦).
(٥) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٥٣).
(٦) العين للخليل بن أحمد (٢/ ١٦٣).