تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الكُوفِيُّونَ (١): بَوْلُ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ نَجِسُ، سَوَاءٌ أَكَلَ الطَّعَامَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ، وَاحْتَجَّ لَهُمُ الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ: المُرَادُ بِالنَّضْحِ فِي الحَدِيثِ الغَسْلُ، وَصَبُّ المَاءِ عَلَيْهِ، وَقَدْ تُسَمِّي العَرَبُ ذَلِكَ نَضْحًا، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ) (٢).

قَالَ الطَّحَاوِيُّ (٣): وَإِتْباعُ الْمَاءِ حُكْمُهُ حُكْمُ الغَسْلِ.

= وابن ماجه (رقم: ٥٢٥)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٤٣) - ومن طريقه ابن حبان كما في الإحسان (٤/ ٢١٢)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٩٢)، والدارقطني في السنن (١/ ١٢٩)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٤٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٦٥)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤١٥) جميعا من طرق عن هشام الدَّسْتوائي عن قَتَادة عن أبي حَرْب عن أَبي الأَسْوَد عن عَلِيٍّ بن أبي طالِبٍ به مرفوعا.

قال الحاكم: صَحِيحٌ على شَرْطِ الشَّيْخين.

وقال الترمذي: "هذا حديثٌ حسَنٌ صحِيحٌ، رفَعَ هشامٌ الدَّسْتوائي هذا الحَدِيث عن قَتَادة، وأَوْقَفه سَعِيدُ بن أبي عَرُوبة ولم يَرفعه.

وقال في العلل الكبير - كما في ترتيبه - (ص: ٤٣): "سألتُ مُحَمَّدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديثِ فقال: شُعْبة لا يَرْفَعُه، وهشامٌ الدَّستوائيُّ حافظٌ، ورواهُ يحيى القَطَّان عن ابن أبي عَرُوبة عن قَتَادة فلَم يرْفَعه".

قلت: وروايةُ سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة المشَار: إِلَيْها: أخرجها عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٨١) وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢١)، وأبو داود (رقم ٣٧٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٤٣) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حرب عن أبيه عن علي موقوفا عليه.

قال الحافظ في التلخيص الحبير: (١/ ٢٨): إسنادُه صَحِيحٌ، إلا أنه اخْتُلِف فِي رَفْعِه ووَقْفِه، وفي وَصْلِه وإِرْسَاله، وقد رَبَّح البُخاريُّ صِحَّته، وكذا الدَّارقطني" اهـ.

وينظر: العِلَل للدَّارقطني (٤/ ١٨٥)، والبدر المنير لابن الملقن (١/ ٥٣٠) فما بعدها.

(١) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (١/ ١٢٦)، وشرح معاني الآثار له (١/ ٩٢ - ٩٣)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٨٨).

(٢) حديث (رقم: ٢٢٢).

(٣) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٩٢ - ٩٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٣٠