تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ حُجَّةٌ أَنَّ الدَّمَ لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ.

وَفِي سَائِرِ أَحَادِيثِ البَابِ حُجَّةٌ أَنْ لَا وُضُوءَ مِنْ غَيْرِ المَخْرَجَين.

وَقَوْلُ جَابِرٍ (١): إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الوُضُوءَ، إِلَى

= (رقم: (١٨٩)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٤٣ و٣٤٤)، وأبو داود (رقم: ١٩٨)، والدَّارقطني في السنن (١/ ٢٢٣)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٥٦)، والبيهقي في الكبرى (١/ ١٤٠) من طريق محمَّد بن إسحاق عن صَدَقَة بن يَسَارٍ عن ابن جابِرٍ عن جابر رضي الله عنه به، قال الحاكم: هذا حديثٌ صَحِيحُ الإِسْنَاد.

قلت: وابن جابر هُو عَقِيلُ بن جابر، قال فيه الحافظ في التقريب: "مقبول" أي: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.

وقال الحافظ في فتح الباري (١/ ٢٨١): "وعَقيلٌ بفَتْح العين، لا أَعْرف رَاوِيا عنه غيرُ صَدَقَة، ولهذا لم يَجْزِم بهِ المصنِّف، أو لكونه مُختصرا، أو للخِلافِ عَلَى ابْنِ إِسْحَاق" اهـ.

وينظر: تغليق التعليق له أيضا (١/ ١١٣) فما بعدها.

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٨٧)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (٤/ ٢٠٤)، والدارقطني في السّنن (١/ ١٧٢)، والبيهقي في الكبرى (١/ ١٤٤) من طرق عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله به موقوفا.

وأخرجَهُ عبدُ الرَّزَّاق في المصنف (٢/ ٣٧٧) من طريق مَعْمَر عن مَطَر الوَرَّاق عن شُعيب عن جابر به موقوفا أيضا نحوه.

وله طريقٌ أُخرى عن جَابِر موقوفا، أخرجها الدارقطني في السنن (١/ ١٧٤) من طريقِ حَمَّادِ بن سَلَمَة عن حَبِيبٍ المعَلم عَن عَطَاء عَن جابر به نحوه.

وقد روي الحديث من طُرُقٍ عن جَابِرٍ مَرْفُوعًا، فانْظُرها غيرَ مَأْمور في السُّنَن للدارقطني (١/ ١٦٥ - ١٦٦)، والبدر المنير لابن الملقن (٢/ ٤٠٢) فما بعدها.

وقد حكمَ الأئمَّةُ بِضَعْفِ روايَةِ الرَّفع، وحَكَمُوا للمَوقُوف بالصِّحَّة، منهم البيهقي في الكبرى (١/ ١٤٥)، وابنُ الملقِّن في البدر المنير (٢/ ٤٠٥)، وابن حجر كما في فتح الباري (١/ ٢٨٠).

وقد نقل الإمامُ البيهقيُّ في الخِلافيات (٢/ ٤١٥) عن الإمام الذُّهْلي قوله: (لَمْ يَثْبُت عن النَّبِي ﷺ في الضَّحِك في الصَّلاةِ خَبَرٌ) اهـ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٨٥