تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غُبَارُهُ، أَوْ يَزُولَ مَا عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ هَا هُنَا: أَسْتَنْظِفُ بِهَا، أَيْ: أُنَظِّفُ نَفْسِي بِهَا مِنَ الحَدَثِ.

وَالاسْتِنْجَاءُ: إِزَالَةُ النَّجْوِ مِنَ الْمَخْرَجَ بِالأَحْجَارِ، أَوْ بِالمَاءِ.

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِي (١)، وَأَحْمَدَ (٢): أَنَّ الاسْتِنْجَاءَ فَرْضَ، وَلَا تُجْزِئُ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى بِغَيْرِ اسْتِنْجَاء بِالأَحْجَارِ أَوْ بِالْمَاءِ.

وَحُجَّتُهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (أَمَرَ بِالاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) (٣)، وَكُلُّ نَجَاسَةٍ قُرِنَتْ فِي الشَّرْعِ بِعَدَدٍ، فَإِنَّ إِزَالَتَهَا وَاجِبَةٌ كَوُلُوغَ الكَلْبِ.

(١) ينظر: الأُمَّ للشافعي (١/ ٢٢)، الحاوي الكبير للماوردي (١/ ١٥٩)، المجموع للنووي (٢/ ٩٤).

(٢) ينظر: المحرر (١/ ١٠)، والإنصاف للمرداوي (١/ ١١٣).

(٣) وَرَدَ الأَمْرُ بِذلِكَ في أَحَادِيثَ، منها: حديث ابن مَسْعُودٍ الَّذِي سَيَأْتِي في الباب بعده.

وحديثُ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا أَنَا لَكُم مِثْل الوَالِد، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ ولَا يَسْتَدْبِرْها بِغَائِطٍ ولا بَوْلٍ، وليَسْتَنْجِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ).

أخرجه الحُمَيْدِي في المسند (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٤٧ و٢٥٠)، وأبو داود (رقم: ٠٨)، والنسائي (رقم: ٤٠)، وابن ماجه (رقم: ٣١٣)، وابن خُزيمة في صحيحه (١/ ٤٣ - ٤٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٣٣)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٢٧٩)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٩١ - ٢٠١) من طرق عن ابن عَجْلان عَنِ القَعْقَاعِ عن أبي صَالحٍ عن أبي هُرَيرة به نحوه.

وأَصْلُهُ في صَحِيح مُسْلِم (رقم: ٢٦٥) مِنْ طَرِيقِ القَعْقَاعِ بِهِ، وَلَفْظُهُ: (إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُم عَلَى حاجتِه فلا يَسْتَقْبلِ القِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا)، ولَيْسَ فِيهِ الاسْتِنْجَاء.

ومن حديثِ سَلْمَانَ الفَارِسي رضي الله عنه أيضا: أخرجه مُسْلِمٌ في صَحِيحه (رقم: ٢٦٢)، وَلَفْظُه: "لقَد نهانَا أن نَسْتَقْبِل القِبْلة لغَائِطٍ، أو بَوْلٍ، أو أنْ نَسْتَنْجِي باليَمِين، أو أنْ نَسْتَنْجِي بأقلَّ من ثَلاثَةِ أحْجَار، أو أن نَسْتَنْجِي بِرَجِيع، أو بِعَظْم".

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٦٧