تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَبْيَضُ، وَالغُرَرُ: ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ.

وَ(المُحَجَّلُ): مِنْ تَحْجِيلِ الفَرَسِ، وَهُوَ أَنْ يَبْلُغَ البَيَاضُ بِقَوَائِمِهِ الأَرْسَاغَ الأَرْبَعةَ.

قِيلَ: هَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ مَخْصُوصَةٌ بِالوُضُوءِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ.

وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَتَوَضَّأُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَإِلَى مَنْكِبَيْهِ، وَيَقُولُ: (إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُطِيلَ غُرَّتِي) (١).

وَقَوْلُهُ ﷺ: (فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ) قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَى الوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَإِنَّهُ تَطُولُ غُرَّتُهُ، أَيْ: يَقْوَى نُورُهُ، وَيَتَضَاعَفُ بَهَاؤُهُ، فَكَنَّى بِالغُرَّةِ عَنْ نُورِ الوَجْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

وَفِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الوُضُوءِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ.

وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ (٢)، وَمَالِكٌ (٣).

وَقَالَ ابن الْمُنْذِرِ (٤): إِذَا تَوَضَّأَ فِي مَكَانٍ مِنَ الْمَسْجِدِ يَبُلُّهُ وَيَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ

(١) أخرجه الطَّحاوِيُّ في شرح معاني الآثار (١/ ٤٠) من طريق أبي الأَسْوَدِ عن ابن لَهِيعَة عن عُمارة بن غَزِيَّة عن نُعَيْم بن المجمِّر عن أبِي هُرَيرة به.

وسندُه ضَعِيفٌ؛ آفَتُه ابن لَهِيعَة: صَدُوقٌ خَلَّط بعْد احتراقِ كُتُبه، كما قال الحافظ في التقريب.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٤٢)، (رقم: ٣٩٤).

(٣) ينظر: البيانُ والتحصيل لابن رُشد (/ ٣١٧)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ١١٦).

(٤) بمعناه في الأوسط من السُّنن والإجماع (٥/ ١٣٢)، ويُقَارن بشرح ابن بطال (١/ ٢٢٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٥٢