تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالاِسْتِنْجَاءُ: التَّمَسُّحُ بِالأَشْجَارِ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّجْوَةِ، وَهِيَ الارْتِفَاعُ مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الحَاجَةِ تَسَتَّرَ بِنَجْوَةٍ، فَقَالُوا: ذَهَبَ يَنْجُو، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ يَتَغَوَّطُ إِذَا أَرَادَ الغَائِطَ - وَهُوَ الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ - لِقَضَاءِ حاجَتِهِ، ثُمَّ سُمِّيَ الحَدَثُ نَجْوًا.

وَقِيلَ: اسْتَنْجَى أَيْ: مَسَحَ مَوْضِعَهُ، أَوْ غَسَلَهُ.

وَالاسْتِجْمَارُ: أَيْضًا هُوَ التَّمَسُّحُ بِالأَحْجَارِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) (١)، أَيْ: تَمَسَّحْ بِوِتْرٍ مِنَ الحِجَارَةِ.

وَالحِجَارَةُ الصِّغَارُ يُقَالُ لَهَا الجِمَارُ؛ وَبِهِ سُمِّيَتْ جِمَارُ مَكَّةَ.

وَالاسْتِنْثَارُ: اسْتِفْعَالٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى: جَعْلُ الْمَاءِ فِي أَنْفِكَ.

وَالتَّيَمُّمُ: أَصْلُهُ التَّعَمُّدُ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢) أَيْ: تَعَمَّدُّوا تُرَابًا لَطِيفًا، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ هَذِهِ الكَلِمَةَ حَتَّى صَارَ التَّيَمُّمُ مَسْحَ الوَجْهِ

(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (رقم: ١٣٧٠)، وأبو عبيد في الطهور (رقم: ٢٧٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٧)، وأحمد في المسند (٤/ ٣١٣) و٣٣٩ و٣٤٠)، والترمذي في جامعه (رقم:٢٧)، والنسائي في المجتبى، (رقم: ٤٣ و٨٩)، وابن ماجه في سننه رقم (٤٠٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٢١)، والطبراني في الكبير (٧/ ٣٧ و٣٨)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٥٠)، وابن حِبَّان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٢٨٤) من طريقِ مَنْصُور عن هِلَال بن يَسَافٍ عن سَلَمَة بن قَيْسٍ الأَشْجَعي به مرفوعا.

وفي بَعْضِ الرِّوَايَات: (إذا تَوَضَّأْتَ فَانثر).

قال الترمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وصَحَّحه ابن دقِيقِ العيد في الإِمام (٢/ ٥٦٣ - ٥٦٤)، وينظر: البَدْرُ المنير لابن الملقن (٢/ ٣٦٥) فما بعدها.

(٢) سورة المائدة، الآية: (٠٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ١٤٩