مسائل العلوم التي يتعلمونها في المدرسة وفي المداس العالية التي ينتقلون منها
إليها ويعرضونها للانتقاد والبحث والتمحيص وقد حضرت اجتماعا في المدرسة
فسررت سرورا عظيما، ورغبوا إلي في انتقاد ما تكلموا فيه وهو حقيقة الجنون
وتاريخه وأنواعه فانتقدته علنا فتلقوا انتقادي بالقبول والشكر كما هو شأن الباحث
المستفيد.
وقد طبعوا في هذه الأيام الجزء الأول من مقالاتهم التي تليت في السنة
الماضية وسموه بما ذكر في صدر الكلام. وتفضل وكيل الجمعية الفاضل النبيل
علي بك ماهر نجل صاحب السعادة ماهر باشا محافظ مصر بتقديم نسخة إلينا بنفسه
فشكرنا له ذلك. وفي المجموعة ست مقالات: (1) في التربية والتاريخ لعلي بك
ماهر بمدرسة الحقوق و (2) في أشعة رنتجن لعبد الرحمن أفندي عمر بمدرسة
الطب و (3) في التكافل والتضامن لمحمد حلمي أفندي عيسى بمدرسة الحقوق.
و (4) في التنويم المغناطيسي واستحضار الأرواح لمحمد أفندي شكري بمدرسة
الطب و (5) في لوازم الحياة الأصلية لمحمد أفندي ماهر بمدرسة الطب. و (6)
شهران بسويسرا لعلي بك ماهر وفي المقالات فوائد كثيرة وعدد صفحات المجموعة
612 فنحث جميع المصرين على اجتناء هذه الثمرة الشهية، التي أنتجتها فروعهم
الذكية.
* * *
(مجلة الأحكام الشرعية)
كثرت الجرائد والمجلات في مصر حتى تناولت كل موضوع يمكن أن تنشأ له
إلا موضوع القضاء الشرعي كأن المحاكم الشرعية وأعمالها ليست من حاجات
العمران التي يجب أن تخدمها الصحافة. وقد انبرى في أول هذا العام للقيام بهذه
الخدمة الجليلة المحامي الشرعي الشهير حسن بك حمادة المتخرج في مدرسة
الحقوق السلطانية في الأستانة العلية فأنشأ هذه المجلة الشهرية، وقد صدر الجزء
الأول منها مفتتحا بمقدمة بليغة في حالة القضاء الشرعي والمحاكم الشرعية وسيرها
والحاجة إلى الإصلاح فيها على الوجه الذي حرره الأستاذ الإمام مفتي الديار المصرية
في تقريره المشهور.
وقد كادت هذه المقدمة أن تكون تاريخا للمحاكم الشرعية بصورة مجملة.
ويلي ذلك مقالة في القضاء الشرعي بمصر ماضيه وحاضر وهي تاريخية
مفصلة، ومقالات أخرى في المحاماة والقضاء وفي المجالس الحسبية وتاريخها وفي
المحاكم الشرعية وتنازع الاختصاص. وقد فتح فيها بابا لنشر تراجم المشهورين
من علماء الشرع، وبدأ بترجمة الإمام أبي حنيفة، وبابا لأشهر القضايا الشرعية التي
لها فائدة عامة وفي المجلة غير ذلك من الفوائد العلمية والأدبية وقيمة الاشتراك
فيها ستون قرشا في القطر المصري وعشرون فرنكا في خارجه فتنتمى لها
النجاح الذي تستحقه.
* * *
(تقويم المؤيد)
صدر تقويم المؤيد لسنة 1320 على ما يعهد الناس وفوق ما يعهدون من
الإتفان وكثرة الفوائد العلمية والفلكية والطبية والتاريخية والأدبية وغير ذلك، وقد
جلد في هذه السنة تجليدا جميلا مزخرفا اجتلب له جلد من أوربا منقوشا عليه اسمه
واسم مؤلفه فنهنئ صديقنا الفاضل محمد أفندي مسعود بما صادف عمله المتقن من
النجاح الذي هو جدير به.
* * *
(النتيجة الوحيدة)
أهدتنا مطبعة الموسوعات نسخة من هذه النتيجة التي تطبع فيها بالدقة والإتقان
فنشكر لها إتقان طبعها، ولمؤلف النتيجة الحاسب المدقق السيد مصطفى
محمد الفلكي المحامي تلك الفوائد التي فيها.
* * *
(التقويم الأزهري)
يسر المسلمين أن يروا جميع الآثار العلمية منسوبة إلى الأزهر الشريف
وصادرة من أهله، وهذا الشاب الفاضل الشيخ محمد محمد عمر الأسطنهاوي
الفلكي قد أنشأ تقويما يصدره في كل سنة هجرية وقد أراد الأستاذ الأكبر شيخ
الجامع الأزهر بأن يسميه التقويم الأزهري فعسى أن يقبل عليه الناس ليزيدوا مؤلفه
تنشيطا على إتقان عمله.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">