تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو كناية عن تمكنه من الوسوسة. وأما الزار فهو منكر قبيح يجب إبطاله

بالفعل، فإن لم يستطع فبالقول، وأما حديث اتخاذ الحمام المقاصيص فغير صحيح،

ويطلق لفظ الشياطين والجن على الأشرار من الناس وعلى الحيات والثعابين. وعلى

الأول يحمل الحديث لو ثبت وكذا غيره مما ورد في النهي عن خروج الصبيان في

الليل؛ لأنه وقت انتشار الشياطين. وإننا نرى شياطين الأزبكية وجنها ينتشرون إذا

جن الليل، ونحث من يهمهم تربية أولادهم على منعهم من الخروج لئلا يفسدهم

هؤلاء الشياطين.

***

(س5) ومنه: هل التسبيح في قوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح

بحمده} (الإسراء: 44) بلسان المقال أم بلسان الحال أم المقصود أنه سبب في

تسبيح الرائي؟

(ج) المتبادر الذي اختاره المفسرون أن التسبيح من غير العقلاء هو بلسان

الحال أي: إن إمكان الأشياء وحدوثها يدلان على تنزيه واجب الوجود. وذهب بعض

إلى أنه بلسان المقال؛ لقوله: ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ (الإسراء: 44)

وأجابوا عنه بأن الخطاب للمشركين لا للناس أجمعين؛ أي: لا تفقهون هذه الدلالة

لإهمالكم النظر الصحيح والاستدلال العقلي.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٥ · ص ٢٦