تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (49) باب دنو المصلى من السترة

262 - (508) حدثنى يعقوب بن إبراهيم الدورقى، حدثنا ابن أبى حازم، حدثنى أبى، عن سهل بن سعد الساعدى؛ قال: كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة.

263 - (509) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى - واللفظ لابن المثنى - قال إسحاق: أخبرنا. وقال ابن المثنى: حدثنا حماد بن مسعدة - عن يزيد - يعنى ابن أبى عبيد - عن سلمة - وهو ابن الأكوع - أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه. وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة.

وقوله: " كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة ": هذا تحديد فى قدر القرب من السترة، وهو الذى قال به ناس وقدروه بقدر الشبر. وجاء فى حديث صلاة النبى صلى الله عليه وسلم فى الكعبة: " جعل بينه وبين الجدار قدر ثلاثة أذرع " (¬1)، هذا استحباب جماعة من العلماء وقدر المباح من التأخر عن القبلة، وهذا القدر هو الذى يمكن المصلى أن يدرأ أن يمر بين يديه وتناله يده. ولم يحد مالك فيه حدا، وذهب بعض السلف فيه إلى ستة أذرع، وكان بعض [متأخرى] (¬2) شيوخنا يستعمل الحديثين، فيجعل الثلاثة الأذرع فى ركوعه وسجوده، وقدر ممر الشاة عند قيامه.

وقوله: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى الصلاة عندها يعنى الإسطوانة ": لا خلاف فى جواز الصلاة إلى الأساطين، واستحب أهل العلم على ما جاء فى الحديث ألا يصمدها صمدا، بل يجعلها على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولعل وجه هذا كان أول الإسلام، وحيث كان قرب الناس بعبادة الحجارة والأصنام، وأما الصلاة بين الأساطين عرضا فاختلف العلماء فى ذلك، واختلف قول مالك فى إجازته وكراهته إلا عند الضرورة، وعلة ذلك أن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٢٢