AUTO (15) باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته، ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه
54 - (401) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثنى عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، ومولى لهم؛ أنهما حدثناه عن أبيه، وائل بن حجر؛ أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل فى الصلاة، كبر - وصف همام حيال أذنيه - ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما
وذكر [فى] (¬1) الحديث وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة، ذهب جمهور العلماء وأئمة الفتوى إلى أخذ الشمال باليمين فى الصلاة، وأنه من سنتها وتمام خشوعها وضبطها عن الحركة والعبث، وهو أحد القولين لمالك فى الفرض والنفل (¬2)، ورأت طائفة إرسال اليدين فى الصلاة، منهم الليث، وهو القول الآخر لمالك، وكراهة الوجه الأول (¬3)، قيل: مخافة أن يعد من لوازمها وواجبات سنتها؛ ولئلا يظهر من خشوع ظاهره أكثر من باطنه، وخيرت طائفة منهم الأوزاعى فى الوجهين، وتأول بعض شيوخنا أن كراهية مالك له إنما هو لمن فعله عن طريق الاعتماد، ولهذا قال مرة: ولا بأس به فى النوافل لطول الصلاة، فأما من فعله تسننا ولغير الاعتماد فلا يكرهه.
واختلف فى حد وضع اليدين من الجسد، فقيل: على الصدر، وهو المروى عنه - عليه السلام. وقيل: على النحر، وهو قريب من القول الأول، وقيل: حيثما وضعهما جاز له، وقيل: فوق السرة، وهو مذهبنا، وقيل: تحتها، والآثار بفعل النبى صلى الله عليه وسلم ذلك والحض عليه صحيحة، والاتفاق على أنه ليس بواجب، وعن على - رضى الله عنه - فى قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾ (¬4) أن معناه: وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة، يعنى على الصدر عند النحر، وقيل، فى معنى ذلك غير هذا من نحر الأضحية وصلاة العيد، وقيل: نحر البدن.
ثم اختلف فى صفة وضعها، واختلفت فيه ألفاظ الحديث، وذكر مسلم أنه وضع يده اليمنى بمنى وصلاة الصبح بجمع على اليسرى من حديث وائل بن حجر. وجاء فى حديث سهل بن سعد أنه يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى، واختيار شيوخنا على الجمع بين