AUTO (34) باب القراءة فى الظهر والعصر
154 - (451) وحدثنا محمد بن المثنى العنزى، حدثنا ابن أبى عدى عن الحجاج - يعنى الصواف - عن يحيى - وهو ابن أبى كثير - عن عبد الله بن أبى قتادة وأبى سلمة، عن أبى قتادة؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بنا، فيقرأ فى الظهر والعصر فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر، ويقصر الثانية، وكذلك فى الصبح.
155 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام وأبان ابن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبيه، أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحيانا، ويقرأ فى الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب.
وذكر مسلم قراءته فى صلاته - عليه السلام - فى الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة (¬1) يطول فى الأولى منهما وفى الأخريين بفاتحة الكتاب، وهذا يبين أنه لم يقرأ فى الركعتين الأخريين السورتين، ونحوه قول سعد: وأحذف فى الأخريين. ويبينه قراءته فى صلاة العصر بقدر خمس عشرة آية فى الركعتين الأوليين وفى الأخريين قدر النصف، وهذا قدر أم القرآن فى حدها، وكل هذا حجة لاختيار مالك - رحمه الله - وقد تقدم ما كان من الخلاف للعلماء فى ذلك، وفيها حجة على قراءة أم القرآن فى كل ركعة.
وقوله: " يسمعنا الآية أحيانا " دليل على أن قراءة السر ليس من شرطها إلا يستمع منهما شىء بل كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم دون جهر، وأن الجهر الخفيف فى بعض السورة فيما يسر فيه لا شىء فيه، لكن ما ورد فى أن قراءته كانت فى الركعتين الآخرتين من الظهر على النصف من الأوليين وذكر - أيضا - فى العصر نحوه [يحتج به الشافعى] (¬2) ومن يرى قراءة السورة فى كل ركعة، وأحاديثنا المتقدمة فى البيان أولى، لنصه على أم القرآن، وهذا على التقدير والحدس (¬3)، وقد يمكن تطويل ترتيل أم القرآن كما جاء عنه -