تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (18) باب التسميع والتحميد والتأمين

71 - (409) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن سمى، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده،

وقوله: " إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: [اللهم] (¬1) ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ": كذا جاء عن مالك عن سمى، عن أبى صالح (¬2) عن أبى هريرة فى مسلم والموطأ هذا الحديث، وجاء سنده - أيضا - بعينه فى الموطأ (¬3) بعده: " إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له " الحديث، وذكر مسلم هذا الحديث بنص سند مالك معنى هذا اللفظ الآخر، وذكر حديث مالك الآخر عن الزهرى، عن سعيد وأبى سلمة، عن أبى هريرة: " إذا أمن الإمام فأمنوا " الحديث (¬4)، وذكر الحديث الآخر: " إذا قال أحدكم فى الصلاة: آمين، والملائكة فى السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه " (¬5)، فيحتج بقوله: " إذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾، فقولوا: آمين " من لا يرى للإمام قولها، وإنه إنما يقولها المأموم، ويحتج بقوله: " إذا أمن الإمام فأمنوا " من يرى أنه يؤمن، ومن يرى جهره بالتأمين؛ لأنه لو لم يجهر لم يسمع قوله لذلك.

وقد اختلفت الآثار فى جهره - عليه السلام -[بها وسره] (¬6) وقيل: كان هذا أول الإسلام وليعلمهم ذلك - عليه السلام - ويسمعهم كيف يقولونه؛ ولذلك قال بعض الصحابة: وكان يقول: آمين رافعا بها صوته كالمعلم لنا، وقول ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين، تفسير لقول: " إذا أمن الإمام فأمنوا " ورفع للاحتمال، ويقول من قال معناه إذا دعا بقوله: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ (¬7) إلى آخرها، قالوا: والداعى يسمى مؤمنا كما يقال للمؤمن: داعيا، وقد يكون - أيضا - على هذا المذهب معنى قوله: " إذا أمن " أى بلغ موضع التأمين وهو تمام السورة يكون بمعنى قوله: " وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾ " كما يقال: أنجد الرجل، أى بلغ نجدا من الأرض، وأحرم؛ إذا دخل فى الحرم وبلغه. وقد اختلف العلماء فى هذه المسألة مع اتفاقهم على أن الفذ يؤمن، والمأموم والإمام

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٠٧