AUTO (42) باب ما يقال فى الركوع والسجود
215 - (482) وحدثنا هارون بن معروف وعمرو بن سواد، قالا: حدثنا عبد الله ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سمى مولى أبى بكر؛ أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء ".
216 - (483) وحدثنى أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمى مولى أبى بكر، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول فى سجوده: " اللهم، اغفر لى ذنبى كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره ".
217 - (484) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، قال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عائشة: قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول فى ركوعه وسجوده: " سبحانك اللهم، ربنا وبحمدك. اللهم، اغفر لى " يتأول القرآن.
وقوله: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء ": القرب هاهنا من الله معناه: من رحمة ربه وفضله، ولذلك [حضه] (¬1) على السؤال والطلب.
وقوله فى الحديث: " سبحانك ": قال أهل العربية: هو نصب على المصدر، سبحت الله تسبيحا وسبحانا، ومعناه: براءة وتنزيها لك، ويقال: إن التسبيح مأخوذ من قولهم: سبح الرجل [فى الأرض] (¬2) إذا ذهب [فيها] (¬3)، ومنه قيل للفرس الجواد: سابح، قال الله: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ (¬4)، فكان التسبيح على هذا المعنى بمعنى التعجب، من المبالغة فى الجلال والعظمة والبعد عن النقائص، قال الأعشى: سبحان من علقمة الفاخر (¬5)