تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (16) باب التشهد فى الصلاة

(55) - (402) حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير - عن منصور، عن أبى وائل، عن عبد الله؛ قال: كنا نقول فى الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله، السلام على فلان.

وذكر مسلم حديث عبد الله بن مسعود فى التشهد، وبه قال جمهور الفقهاء وأصحاب الحديث وبعض شيوخ مذهبنا الأندلسيين، واختار الشافعى تشهد ابن عباس، وقد خرجه مسلم - أيضا - واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب الذى ذكره فى موطئه (¬1)، وهو وإن كان غير مسند إلى النبى صلى الله عليه وسلم فيلحق بمعنى المسند ويقوى قوته، ويترجح على غيره من المسانيد لتعليم عمر له الناس على المنبر، كما روى بجمع ملئهم وجمهورهم، ولم ينكر ذلك عليه أحد، ولا قالوا له: عدلت عما اختاره النبى صلى الله عليه وسلم وعلمه الناس إلى رأيك، وهو ممن لا يقر على خطأ، فدل سكوتهم له واستمرار عمر على تعليمه الناس، أن ذلك عندهم معلوم، وأن الأمر فى التشهد غير مقصور [على غيره] (¬2)، وكذلك تأول هذا أحمد بن نصر الداودى (¬3)، وقال: هذا من مالك استحباب، والأمر عنده فى غيره على التوسعة. ثم هو غير واجب عند مالك والجمهور، وذهب فقهاء أصحاب الحديث إلى وجوب التشهدين لأمر النبى صلى الله عليه وسلم به، وذهب الشافعى إلى وجوبه فى الآخرة، وروى عن مالك مثله.

ومعنى " التشهد ": مأخوذ من لفظ الشهادتين بالواحدانية والرسالة التى فيه، " والتحيات ": جمع تحية وهى الملك، وقيل: البقاء، وقيل: السلام، وقيل: العظمة، وقيل: الحياة، وقيل: التحيات: الممالك لله، أى التحيات التى تحيى بها الملوك الله المستحق لها.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢٩٣