تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (23) باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شىء فى الصلاة

106 - (422) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا هارون بن معروف وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء ".

وقوله عليه السلام: " إنما التصفيق للنساء " وروى: " التصفيح "، قال الإمام: قيل: [معناه: أنه] (¬1) أراد ذم التصفيق فى الصلاة؛ لأنه من فعل النساء فى [غيرها] (¬2)، وقيل: [بل] (¬3) معناه: تخصيص النساء بالتصفيق فى ذلك (¬4) فى الصلاة، وأن ذلك مما يجوز لهن لا لكم.

قال القاضى: القول الأول هو مشهور مذهب مالك، ويروى أن قوله: " من نابه شىء فى صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه " ناسخ لفعلهم أو نهى عنه، وهذا عام فى الرجال والنساء، وبالقول الثانى قال الشافعى والأوزاعى (¬5) فى جماعة، وحكى عن مالك - أيضا - اتباعا لظاهر الحديث، وقوله فى الحديث الآخر: " فليسبح الرجال وليصفق النساء " (¬6) ولا خلاف أن سنة الرجال التسبيح، وعللوا اختصاص النساء بالتصفيق لأن أصواتهن عورة (¬7)، كما منعهن من الأذان ومن الجهر بالإقامة والقراءة، وقد يحتجون بحديث أبى هريرة الذى ذكره مسلم فى الباب " التسبيح للرجال والتصفيق للنساء "، وفيه حجة للفتح على الإمام بالقرآن إذا تعايا (¬8)؛ لأنه إذا جوز له التسبيح عند السهو [والغفلة] (¬9) والتنبيه بذكر الله فتنبيهه بالقرآن لسهوه فيه أولى، وهو قول مالك والشافعى وكافة العلماء، خلافا لأبى حنيفة فى منع ذلك، ولأصحابه فيها قولان.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٣٢