تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (31) باب التوسط فى القراءة فى الصلاة الجهرية بين الجهر والإسرار إذا خاف من الجهر مفسدة

145 - (446) حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وعمرو الناقد، جميعا عن هشيم، قال ابن الصباح: حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فى قوله عز وجل: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ (¬1) قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة. فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ولا تجهر بصلاتك فيسمع المشركون قراءتك، ولا تخافت بها عن أصحابك، أسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر، وابتغ بين ذلك سبيلا. يقول: بين الجهر والمخافتة.

146 - (447) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكرياء عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فى قوله عز وجل: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قالت:

وقوله: " فى قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ " قال الإمام: [خرج مسلم فى هذا الباب الآية] (¬2) [قيل] (¬3) معناه: أى بقراءتك، فسمى القراءة [صلاة] (¬4) كما سمى الصلاة قرآنا، فى قوله تعالى: ﴿قرآن الفجر﴾ (¬5) [الآية] (¬6).

وقالت عائشة - رضى الله عنها - فى كتاب مسلم: " أنزلت هذه فى الدعاء ".

قال القاضى فى مسلم - أيضا -: القول الأول عن ابن عباس مفسر مبين، وذكر سبب نزولها أن المشركين كانوا إذا سمعوا النبى صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه وجهر بالقرآن سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فأمر ألا يجهر بذلك ولا يخافت عن أصحابه وأن يبتغى بين ذلك سبيلا بين الجهر والمخافتة، وقد روى عن ابن عباس مثل قول عائشة (¬7) وروى عن عائشة أن ذلك فى التشهد (¬8)، وقيل: بل نزلت فى أبى بكر وعمر - رضى الله

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٥٧