تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (19) باب ائتمام المأموم بالإمام

77 - (411) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو كريب، جميعا عن سفيان، قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سقط النبى صلى الله عليه وسلم عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، فصلينا وراءه قعودا. فلما قضى الصلاة قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، أجمعون ".

78 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ قال: خر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس،

وقوله: " سقط النبى صلى الله عليه وسلم عن فرس فجحش شقه الأيمن " الجحش [هنا] (¬1) مثل الخدش، وقيل: فوقه، وقد يكون ما أصاب النبى صلى الله عليه وسلم من هذا السقوط مع الخدش رض فى الأعضاء وتوجع، فلذلك منعه القيام للصلاة.

وقوله: " فصلى جالسا وصلينا وراءه جلوسا " وفى الحديث الآخر: " فأشار إليهم أن اجلسوا " إلى قوله: " فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " (¬2)، قال الإمام: تعلق بعض الناس بهذا الحديث ورأى أن الإمام إذا صلى جالسا لعذر أن من ائتم به يجلس بجلوسه، وأكثر الفقهاء على خلاف هذا، وأنهم لا يجلسون ولا يسقطون فرض القيام مع قدرتهم عليه لغرض الموافقة للإمام، وعندنا قولان فى صحة إمامة الجالس [لعذر] (¬3) بالقيام، أحدهما [إجازة] (¬4) ذلك، تعلقا بإمامة النبى صلى الله عليه وسلم الناس فى مرضه الذى مات فيه على أحد التأويلين أنه الإمام دون الصديق. (¬5) والثانى: منع ذلك، تعلقا بقوله عليه السلام: " لا يؤمن أحد بعدى جالسا " (¬6).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣١١