AUTO (33) باب الجهر بالقراءة فى الصبح والقراءة على الجن
149 - (449) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب. فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ماذاك إلا من شىء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذى حال بيننا وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة - وهو بنخل، عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر - فلما سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا: هذا الذى حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا
وقوله فى حديث إسلام الجن: " وهو بنخل " كذا لجميعهم بالخاء المعجمة، وعند الطبرى " بنجل " بالجيم (¬1). والنجل: بقية الماء المستنقع. وصوابه. بنجلة، ونجلة: موضع معروف (¬2)، وكذا ذكره البخارى: نجلة، من رواية مسدد (¬3) وأبى سلمة (¬4) عن أبى عوانة (¬5). قال الإمام: ظاهر الحديث أنهم آمنوا عند سماع القرآن، ولابد لمن آمن عند سماعه أن يعلم حقيقة الإعجاز، وشروط (¬6) المعجزة وبعد ذلك يقع العلم له بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فإما أن يكون الجن علموا بذلك أو علموا من كتب الرسل المتقدمة ما دلهم على أنه [هو] (¬7) النبى الصادق المبشر به.