تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (40) باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

202 - (476) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبى أوفى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رفع ظهره من الركوع قال: " سمع الله لمن حمده. اللهم، ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شىء بعد ".

203 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبيد بن الحسن؛ قال: سمعت عبد الله بن أبى أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء " اللهم، ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شىء بعد ".

204 - (...) حدثنى محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن محزأة بن زاهر؛ قال: سمعت عبد الله بن أبى أوفى

وقوله: " أن النبى - عليه السلام - إذا رفع رأسه من الركوع يقول: ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض " إلى بقية الدعاء والذكر، فيه كله جواز الدعاء والذكر عند ذلك، ووجوب الاعتدال والطمأنينة، وحجة لأحد القولين ى ذلك، ولقوله - عليه السلام -: " صلوا كما رأيتمونى أصلى " (¬1)، وعلى هذا المعنى احتجت الصحابة بهذه الأحاديث على من لا يعتدل فى ذلك.

وقوله: " أهل الثناء والمجد " كذا لهم، ولابن ماهان: " أهل الثناء والحمد "، والحمد أعم من الثناء، والمجد على ما بيناه فى الفرق بين مجدنى عبدى، وحمدنى عبدى، وأثنى على عبدى. والمجد نهاية الشرف، وكأن لفظة " الحمد " هنا أليق بالكلام؛ لقوله أولا: " لك الحمد "، ومعنى " ملء السماوات والأرض ": قال الخطابى: هو تمثيل وتقريب، والمراد به: تكثير العدد، حتى لو قدر ذلك وكان جسما ملأ ذلك، وقيل: قد يكون المراد بذلك أجرها وثوابها، وقد يحتمل أن يراد بذلك تعظيم الكلمة، كما يقال: هذه كلمة تملأ طباق الأرض.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٩١