AUTO (45) باب الاعتدال فى السجود، ووضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عن الجنبين، ورفع البطن عن الفخذين فى السجود
233 - (493) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعتدلوا فى السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ".
(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. ح قال وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد - يعنى ابن الحارث - قالا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. وفى حديث ابن جعفر: " ولا يتبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ".
234 - (494) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبيد الله بن إياد، عن إياد، عن البراء؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك ".
وقوله فى الحديث فى النهى عن بسط الذراعين، وأنه " كان - عليه السلام - إذا سجد يجنح " وتفسيره قوله فى الحديث الآخر: " وفرج يديه عن إبطيه " (¬1)، وقوله فى الآخر: " وخوى بيديه " (¬2) و " جافا " (¬3) كله بمعنى، وعليه جماعة السلف والعلماء أنه من هيئات الصلاة، إلا شىء روى عن ابن عمر، وقد روى عنه مثل ما للجماعة، وهو بمعنى ما فى الحديث الآخر: " نهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع " (¬4)، وفى الحديث الآخر: " انبساط الكلب " يعنى على الأرض، والحكمة فيه أنه إذا جنح كان اعتماده على يديه فخف اعتماده حينئذ عن وجهه ولم يتأذ بما يلاقيه من الأرض، ولا أثر فى جبهته وأنفه، وكان أشبه بهيئات الصلاة، واستعمال كل عضو فيها بأدبه، بخلاف بسط ذراعيه وضم عضديه لجنبيه إذ هى صفات الكاسل والمتراخى المتهاون بحاله، مع ما فيها من التشبيه بالسباع والكلاب، كما نهى عن التشبيه بها فى الإقعاء، ووقع فى رواية السمرقندى " فجنح " مخففا، ولا وجه له هنا.