AUTO (7) باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله له الوسيلة
10 - (383) حدثنى يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ".
وقوله: [قال أبو سعيد الخدرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] (¬1): " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن "، قال الإمام: اختلف [الناس] (¬2) فى المصلى، هل يحكى المؤذن إذا سمعه وهو فى الصلاة؟ فقيل: يحكيه فى الفريضة والنافلة، وقيل: لا يحكيه فيهما، وقيل، يحكيه فى النافلة خاصة، فمن رأى أن الشغل بالصلاة أولى لم يحكه، ومن قال: يحكيه فيهما قدم الأخذ بعموم الحديث، ومن قال: يحكيه فى النافلة فلأن الأمر فيها أخف من الفريضة.
قال القاضى: الثلاث مقالات فى مذهبنا (¬3)، ويمنع ذلك بالجملة أصحاب أبى حنيفة (¬4)، وأجازه الشافعى فى النافلة، واختلف إذا حكاه فى الصلاة فى جميعه وقال: حى على الصلاة، هل تفسد صلاته أم لا؟ والقولان فيهما فى مذهبنا، وبفسادها قال الشافعى فى النافلة والفريضة (¬5)، وحكى الطحاوى أنه اختلف فى حكمه، فقيل: واجب، وقيل: مندوب - وهو الصحيح والذى عليه الجمهور - واختلف هل يلزم هذا عند سماع كل مؤذن؟ أم لأول مؤذن فقط؟ واختلف فى الحد الذى يحكى فيه المؤذن هل إلى التشهدين الأولين؟ أم الآخرين؟ أم لآخر الأذان؟ ونقل القولان عن مالك (¬6)، ولكنه