AUTO (24) باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها
108 - (423) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد - يعنى ابن كثير - حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، ثم انصرف فقال: " يا فلان، ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلى إذا صلى كيف يصلى؟ فإنما يصلى لنفسه، إنى والله لأبصر من ورائى كما أبصر من بين يدى ".
109 - (424) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هل ترون قبلتى ههنا؟ فوالله، ما
وقوله: " ما يخفى [على] (¬1) ركوعكم ولا سجودكم إنى لأراكم من وراء ظهرى " وقوله: " إنى لأبصر من ورائى كما أبصر من بين يدى "، قال الإمام: قال بعض المتكلمين: يمكن أن يكون [البارى تعالى خلق له] (¬2) إدراكا فى قفاه أبصر به من وراءه، وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم [بأكثر من هذا] (¬3) فلا يستنكر هذا، وإنما تنكر هذا المعتزلة لأنها تشترط فى خلق الإدراك بينة مخصوصة، والرد عليهم مستقصى فى كتب الكلام (¬4).
قال القاضى: اشتراط هذا من المتكلمين أن يكون الإدراك فى قفاه ارتباطا بذلك المذهب الاعتزالى (¬5) الذى أنكره، لأن فى ضمنه اشتراط المقابلة للمرئى ونحن لا نشترطه، وقد تقدم من هذا فى كتاب الإيمان والقدر، وقد قالت عائشة فى هذا: " زيادة زادها الله إياها فى [محبته] (¬6) " وقال بقى بن مخلد (¬7): كان - عليه السلام - يرى فى الظلمة كما يرى