تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة

2 - (378) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن علية، جميعا عن خالد الحذاء، عن أبى قلابة، عن أنس؛ قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

زاد يحيى فى حديثه، عن ابن علية: فحدثت به أيوب. فقال: إلا الإقامة.

وقوله: " أمر بلال أن يشفع الأذان [ويوتر الإقامة] (¬1) ": أى يثنيه، على هذا جمهور أئمة الفتوى والناس اليوم فى أقطار الدنيا، وقد روى فيه عن السلف خلاف شاذ فى إفراده وفى تثنيته، والخلاف بين الفقهاء فى الترجيع نذكره بعد إن شاء الله تعالى.

وقوله: " ينوروا نارا " وفى الرواية الأخرى: " يوروا نارا ": هما قريبان، فيوروا بمعنى: يوقدوا ويشعلوا، يقال: أوريت النار إذا أشعلتها. قال الله تعالى: ﴿أفرأيتم النار التي تورون﴾ (¬2) وينوروا بمعنى: يظهروا نورها ويبينوه ليجتمع إليه.

وقوله: " ويوتر الإقامة ": أى يفردها، قال الإمام: المشهور عن مالك: إفراد الإقامة؛ لأنه المعمول به بالمدينة (¬3)، وعند الشافعى: أنها مثنى، يقول المؤذن: قد قامت الصلاة - مرتين - وهو عمل أهل مكة [عنده] (¬4) و [قد] (¬5) روى عن مالك رواية شاذة مثل قول الشافعى هذا.

قال القاضى: ووافق الشافعى مالكا فى سائر الكلمات إلا هذه، وقد ذكر مسلم من حديث أيوب فى هذا الحديث قول: " إلا الإقامة " معناه: ويوتر الإقامة إلا الإقامة، أى قوله: " قد قامت الصلاة " وهى حجة الشافعى والثورى، والكوفيون يشفعون الإقامة كلها ويجعلون التكبير الأول أربعا كالأذان وهو قول بعض السلف (¬6) والجمهور على

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢٤١