# 218 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول، قبل أن يموت: " سبحانك وبحمدك، استغفرك وأتوب إليك ".
قالت: قلت: يا رسول الله، ما هذه الكلمات التى أراك أحدثتها تقولها؟ قال: " جعلت لى علامة فى أمتى إذا رأيتها قلتها، ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلى آخر السورة (¬1).
219 - (...) حدثنى محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: ما رأيت النبى صلى الله عليه وسلم منذ نزل عليه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، يصلى صلاة إلا دعا، أو قال فيها: " سبحانك ربى وبحمدك. اللهم، اغفر لى ".
220 - (...) حدثنى محمد بن المثنى، حدثنى عبد الأعلى، حدثنا داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: " سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه ". قالت: فقلت: يا رسول الله، أراك تكثر من قول:
أى تعجبا من فخره، وقد يكون على هذا جمع سباح، كحساب وحسبان، يقال: سبح يسبح سبحا وسباحا، أو جمع سبيح (¬2) للمبالغة من التسبيح، مثل خبير وعليم، ويجمع سبحان كقضيب وقضبان، وقال المازنى: معنى " سبحانك ": سبحتك، [قالوا: وقوله: " وبحمدك ": أى بحمدك] (¬3) سبحتك ومعنى هذا: أى بفضلك وهدايتك لذلك التى توجب حمدك سبحتك واستعملتنى [لذلك لا بحولى وقوتى] (¬4).
وقوله: " سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك، [اللهم اغفر لى] (¬5) يتأول القرآن " جاء مفسرا فى الحديث الآخر فيما أمر به (¬6) من قوله فى سورة الفتح: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾ (¬7). وفيه حجة لمن أجاز الدعاء فى الركوع